كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 5)

1 - قطعُ الحُلْقُوم.
2 - وقطع الأوداج.
3 - وقطعُ المَرِيء.
4 - وضعُ الجَوْزَةِ الّتي هي مناط ذلك كلِّه من جهة الرَّأس، لأنّك إن ذبحتَ فوقَها لم تقطع شيئًا من ذلك كلِّه، ولا جَرَى من الدَّمِ إِلَّا ما يكون في الرَّأس، ويَعْضُدُه الحديث الصّحيح المُطلَق، حديث أبي أُمَامَةَ المُفَسِّر قطعَ الأوداج والحُلْقُوم لقوله: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ" وقطع الحُلْقُوم؛ لأنَّ من الأطبّاء من يقوَل: إذا سَلِمَ الحُلْقُوم طبت الأوداج، وهذا بعيد، بل المسألةُ بعكسه، قالوا: فيمكن أنّ يعيش فيكون حينئذ إذا ماتَ مقتولًا لا مذكّى، وما أظنُ أنَّ مَنْ قُطعت أَوْداجُه يعيشُ أبدًا، ولذلك قال علماؤنا: إنّه إذا قُطِعَ بعضُ ذلك ولم يُستوفَ أجزأَ.
وأمّا المريءُ، فلا أعلم له وجهًا (¬1)، قال (¬2) ابنُ حبيب: وإن لم يفعل ذلك فإنّه لا يقطع الحُلْقُوم، وإنّما يقطع الجلدة المتعلّقة بلَحْيَي الذّبيحة.
فإن لم يفعل وتركها (¬3) إلى الجسد، فالّذي حَكَى عبدُ الوهّاب أنّها لا تُؤْكَل (¬4)، وبه قال ابنُ حبيب وابنُ شَعْبَان، وكذلك رواه ابنُ المَوَّاز والعُتبِيّ وغيره عن ابنِ القاسم (¬5).
¬__________
(¬1) ذكر المؤلِّف في الأحكام: 2/ 542 أنّه لم يصح في المريء شيءٌ.
(¬2) من هاهنا إلى آخر المسألة نقله المؤلِّف من المنتقى للباجي: 3/ 108.
(¬3) يعني الجوزة، وهو ما يسمّى عند الفقهاء بالغلصمة.
(¬4) انظر المعونة: 2/ 691، والإشراف: 2/ 251 حيث نصّ على وجوب قطع الاوداج والحلقوم جميعًا.
(¬5) زاد في المنتقى: "ورواه ابن وضّاح عن عبد الله بن عبد الحكم، ورواه محمّد بن عمر عن مالك". وانظر رواية العتبي في كتابه العتبية: 3/ 308 في سماع أشهب وابن نافع، من كتاب الجنانز والصيد.

الصفحة 222