باب ذكاة ما في بطن الذّبيحة
قال الإمام:
الأحاديث:
جاء في الآثار: "ذَكَاةُ الجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ" (¬1) واتَّفَق الرُّواة على رفع الذَّكاةِ الأُولى،
واختلفوا ني رفع الذَّكاة الثّانية ونَصْبِها، وطالَ فيها التَّفْريع. والنِّزاع، وقد أوضحنا ذلك في
"مسائل الخلاف" (¬2) والأمر فيها قريب.
الفقه في أربع مسائل:
المسألة الأوُلى (¬3):
اختلفَ العلّماءُ في هذا الباب:
فقال الشّافعيّ: ذكاة الأمِّ تجزئ (¬4).
وقال أبو حنيفة: لابدّ من ذبحه (¬5).
وقال مالك (¬6) - وغاصَ على الصّواب-:"يُذبح إذا تَمَّ خَلْقُه"؛ لأتها تكون نفسًا أخرى مُودَعَةً في الأُولى، فأمّا إذا لم يتمّ خَلْقه فهو كعُضوٍ من أعضائها، ولا يُذكَّى العضوُ الواحدُ مرَّتينِ.
¬__________
(¬1) رُوي في هذا الحديث الموقوف عن جماعة من الصّحابة ذكرهم بالتفصيل الزيلعي في نصب الرّاية: 4/ 189، وابن حجر في تلخيص الحبير (2464) وأصحّ الطرق فيه ما رواه مالك في الموطَّأ (1412) موقوفًا على ابن عمر. وأخرجه: عبد الرزّاق (8650)، وابن أبي شيبة: 14/ 179، وأحمد: 3/ 31، وأبو داود (2821)، والترّمذي (1476) وقال: "هذا حديث حسن"، وابن ماجه (3199)، والدارقطني: 4/ 272 - 273، والبيهقي: 9/ 335 كلهم عن أبي سعيد.
(¬2) وانظر العارضة: 6/ 270 - 273 ففيها فوائد حسنة.
(¬3) انظرها في القبس: 2/ 620 - 621.
(¬4) في الأم: 2/ 256، وانظر الحاوي: 15/ 107.
(¬5) انظر مختصر الطحاوي: 298، ومختصر اختلاف العلماء: 3/ 226، والمبسوط: 12/ 6.
(¬6) في الموطَّأ (1412، 1413) رواية يحيى.