كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 5)

كتاب الصَّيدِ
قال الإمام: ولابدَّ في صدر هذا الكتاب من مقدِّمات ثلاث:

المقدِّمة الأُولى في سَرْدِ الآثار والآيِ في إباحة الصَّيد وأحكامِهِ
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ} الآية (¬1).
وقال عز من قائل: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} الآية (¬2).
وقال تبارك وتعالى {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} الآية (¬3).
وقال تعالى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} الآية (¬4).
وقال: {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} الآية، إلى قوله: {وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} الآية (¬5).
تفسير الآية الأولى:
قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} (¬6)، الآيةُ تدلُّ على أنّ اختصاص هذا الحكم بالمؤمنين من هذه الأُمَّة؛ لأنّه لم يُخَاطب بها سواهم.
¬__________
(¬1) المائدة: 94.
(¬2) المائدة: 4.
(¬3) المائدة 5، وانظر أحكام القرآن: 2/ 550.
(¬4) المائدة: 96، وانظر أحكام القرآن: 2/ 683.
(¬5) المائدة: 4، وانظر أحكام القرآن: 2/ 546.
(¬6) المائدة: 94، وانظر أحكام القرآن: 2/ 661.

الصفحة 253