كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 5)

كتاب الأشربة
وفيه أبواب:

الباب الأوّل ما جاء في الحدِّ في الخمر (¬1)
قال القاضي - رضي الله عنه -: ولابُدَّ في صَدْرِهِ من مُقَدِّمَاتٍ وَتِبْيَانٍ.
قال (¬2) الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ} الآية (¬3).
وقال تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً} الآية (¬4).
وقال تعالى: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} الآية (¬5).
وَاختُلِفَ في السِّكَرِ ما هو؟
فقيل: إنّه اسْمٌ من أَسْمَاءِ الخَمرِ وإنَّه يَقَعُ على كُلِّ مُسْكِرٍ من التّمر وَالعِنَبِ والخمرُ ما أسكر من العِنَب (¬6).
وقيل: السُّكَر هو الطُّعمُ، يقال: قد جَعَلْتُ هذا لك سَكرًا أي، طُعمًا،
¬__________
(¬1) وهو المقدِّمة الأولى.
(¬2) من هنا إلى بداية فول الناسخ: "قال أبو بكر بن العربي" مقتبسٌ من المقدِّمات الممهِّدات: 1/ 439 - 440 وانظر الباقي في أحكام القرآن: 1/ 434.
(¬3) النحل: 10.
(¬4) النحل: 66.
(¬5) النحل: 67، وانظر أحكام القرآن: 3/ 1152.
(¬6) الّذي في المقدِّمات الممهِّدات: "وقيل: إنَّ السّكَرَ ما أسكر من التّمر، والخمرُ ... ".

الصفحة 339