كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 5)

ابن يَعقُوب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَة؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - "نَهى أَنّ يُنْبَذَ في الدُّبَّاءِ وَالمُزَفَّتِ" وهو مُسنَدٌ صحيح.
العربيّةُ:
"الدُّبَّاءِ" هو القَرعُ (¬1).
و"المُزَفَّتِ" ما طلِيَ بالزِّفت (¬2) *.
و"النَّبِيذُ"هو المنبوذ، فعيلٌ بمعنى مفعول، من نبذت إذا طرحت وهو ما طرح فيه.
و"النقير" ما طُلِيَ بالقار وهو الزّفت.
و"الأُدُمُ" جمع أَدِيم، وهو الجلدُ إذا دُبغ
و"الحَنْتَمُ" كلُّ فخَّارٍ طُلِيَ بالزُّجاجِ (¬3).
الفقه في أربع مسائل:
المسألة الأولى (¬4):
قال علماؤنا (¬5): إنّما نهى عنه لئَلّا يعجل تغيير ما يُنْبَذ فيها (¬6)، قال (¬7): فأخذ
¬__________
= 2/ 514، وابن وهب عند الطحاوي في شرح معاني الآثار: 4/ 227، وابن عبد الحكم عند ابن عبد
البرّ في التمهيد: 20/ 237.
(¬1) انظر تفسير غريب الموطَّأ لابن حبيب: الورقة 94 [1/ 429].
(¬2) انظر المصدر السابق.
(¬3) انظر الاقتضاب في شرح غريب الموطَّأ: 60/ أ [2/ 87].
(¬4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 148.
(¬5) في المنتقى: "قال ابن حبيب: قال: أهل العلم ... ".
(¬6) يقول البوني ني تفسير الموطَّأ: 117/ أ "إنّما نهى عن ذلك لسرعة الانتباذ فيهما، وقيل: نهى عن ذلك لئلّا يبادرهم فيصير خمرًا فيشربونه وهم لا يظنّون أنّه خمر، فيواقعون ما نهى الله عَزَّ وَجَلَّ عنه. وقيل: إنّما نهى عن ذلك لأنَّ في ذلك إضاعة المال إذا صار خمرًا".
(¬7) القائل هو وابن حبيب، قاله في الواضحة كما نصّ على ذلك ابن أبي زيد في النّوادر: 14/ 290، وانظر تفسير غريب الموطَّأ: الورقة 94 [1/ 429].

الصفحة 359