الإسناد:
قال الإمام: الحديثُ صحيحٌ لا مدفع فيه.
الأصول:
قال (¬1) علماؤُنا- رحمة الله عليهم-: أثبت بذلك بالدَّلائل القاطعة دخول العصاة الجنَّة بعدَ الاقتصاصِ منهم بالعذاب أوِ المغفرةِ، ومن دخل الجنَّةَ لم يمتنع عليه منها نعيمٌ، فيكون معنى قوله: "حُرِمهَا في الآخِرَةِ" أي منفعةُ شُربِهَا الّذي يزولُ عنه بها الظَّمَأ، ويطلب الرّاحة عند العذاب وانتظار المغفرة.
وقال قومٌ: هو تغليظٌ منه لشُربِهِ الخمرَ، أو هي محرَّمةٌ عليه في وقتٍ دونَ وقتٍ، أو شُربُها في وقتٍ دونَ وقتٍ متى اشتهاها، ولا يمكن شربها على الدَّوامِ كما هي لغيره (¬2)، والله أعلمُ.
والأحاديث في تغليظ شرب الخّمْرِ كثيرة السِّياق خَرَّج مسلم (¬3): "مَنْ شَرِبَ الخَمرَ في الدُّنيَا سَقَاهُ اللهُ في الآخِرَةِ من طِينَةِ الخَبَال، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا طِينَةُ الخَبَالِ؟ قَالَ: عُصارَةُ أَهلِ النَّارِ فِي النَّارِ".
تمَّ الكتابُ
¬__________
(¬1) انظر القبس: 2/ 657.
(¬2) قاله بنحوه حكايته عن بعضهم القنازعي في تفسير الموطَّأ: الورقة 282.
(¬3) في صحيحه (2002) من حديث جابر.