المسألةُ الخامسةُ (¬1):
فيمن حَلَفَ وقالَ: أُقسِمُ باللهِ، أو أَحْلِفُ باللهِ، أو أُشهِدُ الله، فلا خلافَ أنّها أيمَانٌ.
فإن قال: أُقسِمُ لأفعلَنَّ، ولم يقل بالله، فإن أرادَ بذلك: أُقسِمُ باللهِ، فهي يمينٌ (¬2)، خلافًا لبعض الشّافعيّة (¬3).
المسألةُ السّادسةُ (¬4):
ومن قال: عَلَيً أربعة أَيْمَانٍ، ففي "العُتْبِيَّة" (¬5): عليه أربع كفَّارات، قال ابنُ أبي زَيْد (¬6): وأعرفُ أنّ ابنَ الموّاز قال: عليه كفّارةٌ واحدةٌ، إِلَّا أنّ تكون له نيّة.
ووجهُ القولِ الأوَّلِ: أنّ هذا التزام، وذلك يوجِبُ عليه أربع كفّاراتٍ، كما لو قال: عَلَيَّ أربع نذور.
ووجهُ القولِ الثّاني: أنّ الأَيمَانَ طريقُها الحَلْف، وتكرَارُها يقتضي التَّأكيد حتّى ينوي به غير ذلك، على ما تقدّم.
المسألةُ السّابعةُ (¬7):
فيمن قال في يمينه: باللهِ الّذي لا إله إِلَّا هو، الرّحمن الرّحيم، العزيز الحكيم، ثمّ حَنِثَ، لم تجب عليه الَّا كفَّارةٌ واحدةٌ.
ولو قال: علىَّ عهدُ اللهِ وأشدّ ما اتّخذه رجلٌ على رَجُلٍ، لَزِمَه في العهد كفّارة.
¬__________
(¬1) هذه المسألة مقتبسةٌ من المنتقى: 3/ 245.
(¬2) قاله مالك في المدوّنة: 2/ 30.
(¬3) يقول الماوردي في الحاوي الكبير: 15/ 271 "مذهب الشّافعيّ في جميعه أنّها لا تكون يمينًا حتّى يقرنه باسم الله تعالى".
(¬4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 250.
(¬5) 3/ 102 في كتاب النذور الأوّل من سماع ابن القاسم من كتاب الرطب باليابس. ولم نجد محلّ الشاهد في العتبية، مع أنّه ثابت في شرح ابن رشد المسمى بالبيان والتحصيل.
(¬6) في النوادر والزيادات: 12/ 4.
(¬7) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 2/ 250.