كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 5)

قال أَصْبَغُ: ورُوِي أكثره عن ابنِ القاسم.
ومعنى ذلك: أنّ يكونَ المرضُ ممّا يمنعُ الإِجزاءَ وأمّا إذا كان مرضًا لا يمنعُ الإِجزاءَ، فلا بأسَ به، وفي هذه إشارةٌ إلى أنّه لا يُجْزِىء عتق المريض.
المسألةُ الخامسةُ (¬1):
اختلف علماؤُنا في أقطعِ الإبهام:
فقال ابنُ القاسم في "المُدَوَّنة" (¬2): لا يجزئ، وكذلك قال في المقطوع الأُصْبُع والأُصْبُعين (¬3).
وقال غيرُه: يُجزىء
واختلفَ قولُه (¬4) في ذلك في "المبسوط" فقال مرَّةً: يُجْزِئ، ومرَّةً: لا يُجْزِىء.
المسألةُ السَّادسةُ (¬5):
واختُلِفَ في الأعورِ:
فقال مالك (¬6) والمصريون: يجزئ.
وقال عبد المَلِك: لا يجزئ، وهذا قول مالك في "المبسوط".
المسألة السَابعة (¬7):
واختُلِفَ في الأَصَمِّ:
فقال مالك: لا يُجزِىء (¬8).
وقال أشهب: يُجْزِىء (¬9).
¬__________
(¬1) هذه المسألة مقتبسةٌ من المنتقى: 3/ 255.
(¬2) 2/ 314
(¬3) انظر المدوّنة: 2/ 313 في الكفارة بالعتق بالظهار.
(¬4) أي قول ابن القاسم.
(¬5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 255.
(¬6) فى المدوّنة: 2/ 314.
(¬7) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 255.
(¬8) قاله في المدوّنة: 2/ 313، ووجه قول مالك ما ذكره صاحب المعونة: 2/ 894 من أنّه نوع منفعة كاملة يضرُّ بالعمل كالعمى.
(¬9) ووجه قول أشهب ما ذكره القاضي عبد الوهّاب في المعونة: 2/ 894 من أنّ ذهاب السّمع لا يضرُّ بالعمل ولا بالتصرُّفِ الإضرار الشّديد؛ لأنّ أكثر ما فيه صعوبة فهمه للكلام، وذلك يوصل إليه بما يقوم مقامه من الإشارة.

الصفحة 411