كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 5)

المسألةُ الثّامنةُ (¬1):
وأمّا المقطوع الأُذُنين:
فقال ابنُ القاسم في "المُدَوَّنة" (¬2): لا يُجْزِىء، وقال (¬3) عبدُ الوهّاب (¬4) خلافًا لأصحاب الشّافعي (¬5).
والدّليل على ذلك: أنّ فيهما منفعةً، مع ما في ذهابهِمَا من التَّشويهِ بالخِلْقَةِ.
وفي "المبسوط" عن ابن القاسم: أنّ الجَدْعَ في الأُذُن يُجزِىء (¬6).
المسألةُ التّاسعةُ (¬7):
والبَكَمُ يمنعُ الإِجزاءَ قال ابنُ القاسم في "المبسوط": لا يُجْزِيء الأَخرَسُ في شيءٍ من الكفَّاراتِ، وذلك خلافٌ للشافعيّ (¬8).
قال عبدُ الوهّابِ (¬9): "وإن كان معه صَمَمٌ فهو أَبْيَن؛ لأنّ فَقْدَ الكلامِ يجرِي مجرى مَنْ فَقَدَ البَصَر واليد والرِّجْل؛ لأنّه يضرّ بعَمَلِه وينقص تصرُّفَه".
المسألةُ العاشرةُ (¬10):
قوله (¬11): "بِالْمُدِّ الأَصْغَرِ": اختلفَ علماؤُنا في مقداره بمُدِّ النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -: فقيل: إنَّه مُدَّانِ، وهذا بالمدينة لضيق القُوت بِها.
¬__________
(¬1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 253 - 256.
(¬2) 2/ 314 في الكفارة بالعتق في الظّهار، وفيها أنّه كرِهَهُ.
(¬3) لعلّ الصواب: "وقاله".
(¬4) يقول عد الوهّاب في المعونة: 2/ 894 "وأقطع الأُذُنَين لا يجزئ: لأنّهما عضوان فيهما منفعة" ولم نجد قوله: "خلافًا لأصحاب الشّافعيّ" في المطبوع من المعونة.
(¬5) انظر الحاوي الكبير: 15/ 325.
(¬6) ورواه عن مالك في المدوّنة: 2/ 314.
(¬7) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 256.
(¬8) انظر الحاوي الكبير: 15/ 325 - 326.
(¬9) في المعونة: 2/ 894.
(¬10) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 256 - 257.
(¬11) أي قول سليمان بنيسار في الموطَّأ (1380) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2205)، وسويد (265)، ومحمد بن الحسن (738)، وابن بكير لوحة: 144/ أ [نسخة تركيا].

الصفحة 412