كانت أو ثَيِّبًا.
ودليلُنا ما في البخاريّ (¬1) * عن أنس قال: من السُّنَّة إذا تزوّج الرّجل البكر أقام عندها سبعًا وقسم، وإذا تزوّج الثَّيِّبَ أقام عندها ثلاثًا ثمّ قسم*.
المسألةُ الثّانيةُ (¬2): في أيِّ وقتٍ يبدأ بالمشيِ على نسائه؟
فقال مالك في "كتاب محمّد": يبدأُ باللّيل قبلَ النَّهارِ، أو بالنَّهارِ قبلَ اللَّيل.
ووجه ذلك: أنّ الّذي عليه أنّ يكملَ للواحدةِ يومًا وليلةً، وهو المُخَيَّر في أنّ يبدأ بأيَّ الزَّمانَين شاءَ. على أنّ الأظهرَ من قولِ علمائنا: أنّه يبدأ باللّيل.
المسألةُ الثّالثةُ (¬3): في وجه القسمة بين النِّساء
فقال عبد الملك: يكونُ عند كلِّ واحدةٍ يومًا وليلةً (¬4).
قال أصحابنا: ولا يجوز أنّ يقسم لكلَ واحدة يومين، رواه ابن الموّاز عن مالك (¬5).
وسواءٌ في ذلك الصّغيرة والكبيرة، والصّحيحة والمريضة الّتي لا توطأ، والطّاهر والحائض. زاد ابنُ حبيبٍ: والمسلمة والكتابيّة والنُّفَسَاء وغيرها.
المسألةُ الرّابعةُ (¬6):
وهل يتخلّف العروس عن الجُمُعَةِ والجماعة؟
رَوِيَ في "العتبيّة" (¬7) عن ابن القاسم عن مالك: لا يتخلّف عنها (¬8). قال سحنون:
¬__________
(¬1) الحديث (5214).
(¬2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 295.
(¬3) ما عدا السطر الأخير، فالمسألة مقتبسة من المنتقى 3/ 295.
(¬4) نسبه الباجي في المنتقي: إلى عبد الملك بن حبيب، وكذلك القول الّذي بَعْدَهُ.
(¬5) أنظر هذه الرِّواية في النوادر والزيادات: 4/ 614.
(¬6) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 3/ 295.
(¬7) 1/ 356 في سماع ابن القاسم، من كتاب أولّه مساجد القبائل.
(¬8) ثمّ قال -كما في العتبية-: "إذا كان من ينظر إليه يفتي بالجهالة جرت في النَّاس".