كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 5)

الرّبيبة غير المدخول بأمّها إذا طلّق أمّها قبل أنّ يدخل بها، وهذا الّذي قالَهُ زيد هو قولُ الجمهور من الصّحابة.
المسألةُ الثّانيةُ (¬1):
قولُه (¬2): "وَتَحْرُمَانِ عَلَيهِ أَبَدًا" هو كما قال مالك، وذلك أنّ نِكاحَ المرأةِ على ابنَتِها حَرامٌ، فإذا وَطِئَهَا حرمت عليه الابنةُ بِوَطْئِه أمّها، وحرمت عليه الأمُّ بعَقْدِ نكاحِ ابنتِها قبلّها، فحرمتا عليه جميعًا تحريمًا مُؤبَّدًا.
المسألةُ الثّالثة (¬3):
اعلم أنَّ كلَّ امرأةٍ يجوزُ العَقْدُ عليها، التَّحريمُ فيها لمعنًى، وذلك التّحريمُ بنقسمُ إلى قسمين: مُؤَبَّدٌ، وغير مُؤَبَّدٍ.
وأمّا الّذي ليس بمُؤَبَّدٍ، فينقسم قسمين:
إلى صِفَةٍ في المرأةِ.
وإلى صِفَةٍ في العَقْدِ.
فأمّا الصِّفةُ الّتي تكونُ في المرأةِ فيثبت بثبوتها وتزولُ بزوالها، وجملة مسائلها عشرة:
1 - أوّلها: المُعْتَدَّةُ.
2 - والمُستَبْرَأَةُ.
3 - والمُحْرِمَةُ.
4 - وذاتُ الزَّوْجِ.
5 - والأَمَةُ المسلمةُ.
6 - والأَمَةُ الكتابيةُ.
7 - والمُرْتَدَّةُ.
8 - والمَجُوسيَّةُ.
¬__________
(¬1) هذه المسألةُ مقتبسة من المنتقى: 3/ 305.
(¬2) أي قول مالك في الموطَّأ (1524) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1500).
(¬3) الظّاهر أنّ المؤلِّف استفاد هذه المسألة من المعونة: 2/ 791 بتصرُّفٍ.

الصفحة 490

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text