كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 5)

9 - والرَّجُلُ في أَمَتِهِ (¬1)، وفي أمَةِ ابنه، وأَمَة مُكاتَبِهِ.
10 - والمرأةُ في عَبدِها ومُكَاتِبَهَا.
فإذا ثبت هذا، فالمُعْتَدَّةُ فيها ستُّ مسائلَ:
الأولى (¬2):
لا يجوزُ نكاحُها، والأصلُ في ذلك، قولُه تعالى: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} الآية (¬3).
المسألة الثّانية (¬4):
ولا يجوزُ خطبتها، والأصلُ في ذلك، قولُه تعالى: {وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} الآية (¬5).
ولا بَأسَ بالتَّعريضِ، قال ابنُ عبّاسٍ: هو أنّ يقول لها: إنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ (¬6)، وإنِّي عَلَيكِ لَحَريصٌ.
المسألةُ الثالثةُ (¬7):
إنَّ خطَبَها في العِدَّةِ ونكحها (¬8)، ففيها قولان: يُفْسَخ، ولا يُفْسَخ.
ووجهُ القولِ بالفَسْخِ: أنّه نُهِي عن نكاحِهَا (¬9)، والنَّهْيُ يقتضي التَّحريم وفساد المنهيّ عنه، فمتَى وُجِدَ فُسِخَ.
¬__________
(¬1) أي نكاح الرَّجل أمة نفسه.
(¬2) انظرها في المعرنة: 2/ 791.
(¬3) البقرة: 235، وانظر أحكام القرآن: 1/ 215.
(¬4) انظرها في المعونة: 2/ 792.
(¬5) البقرة: 235.
(¬6) أخرجه عد الرزّاق (2158)، وابن أبي شيبة (16849)، وانظر فتح الباري: 9/ 179.
(¬7) انظرها في المعونة: 2/ 792 - 793.
(¬8) المسألة كما وردت في المعونة: "فإن خطبها في العِدَّة ثمّ تزوّجها بعد العِدَّةِ".
(¬9) بقوله تعالى: {وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} البقرة: 235.

الصفحة 491