كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 5)

ودليلُه: أنّه أحد الزَّوْجين فجازَ التربُّصُ له كالطّرفِ الآخر، وهو إذا أسْلَمَتِ الزَّوجةُ وهو كافِرٌ، فإِنّه يُعْرَضُ عليه الإسلام طُول العِدَّة، وهو أحسن، والدّليلُ عليه: حديث صَفْوَان وغيره.

باب ما جاء في الوَلِيمَةِ
قال الإمامُ: الحديثُ في هذا البابِ مشهورٌ، والأصلُ فيه: حديث جَابِرٍ وعبد الرّحمن بن عَوْف (¬1).
وفيه تسع فوائد:
الفائدةُ الأولى (¬2):
الوليمةُ سُنَّةٌ في النِّكاحِ قائمةٌ، وفائدتُها الشُّهرَةُ والإعلانُ والذِّكرى، وأقلُّها لِذوِي القُدْرَةِ شاةٌ؛ وبعدَ ذلك كيفما استطاعَ كلُّ وَاحِدٍ.
وفي الصّحيح؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - أَوْلَمَ على بَعْضِ أزواجِهِ بصَاعَيْنِ من شَعِيرٍ (¬3)، وَأَوْلَمَ عَلَى زيْنَب حَضَرًا (¬4)، وعَلَى صَفِيَّةَ سَفَرًا (¬5).
¬__________
(¬1) في الموطَّأ (1570) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1689)، وصويد (335)، وابن القاسم (150)، والشّافعيّ في مسنده: 150، والقعنبي عند الجوهري (318)، والتنيسي عند البخاريّ (5153)، وابن وهب عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (3020).
(¬2) انظرها في القبس: 2/ 716.
(¬3) أخرجه بهذا اللّفظ النسائي في الكبرى (6607) مرسلًا، وانظر تحفة الأطراف للمزي: 11/ 342، وفتح الباري: 9/ 240.
(¬4) أخرجه البخاريّ (4794)، ومسلم (1428) من حديث أنس.
(¬5) أخرجه البخاريّ (371)، ومسلم (1365) من حديث أنس.

الصفحة 522