يأخذ، فهي طَلْقَةٌ بائنة، أو هي مُبارئة.
وتال مُطَرِّف في الّذي يقول لها: أنتِ طالقٌ طلاقَ الخُلْعِ: هي طَلْقَةٌ رجعيَّةٌ (¬1)، ولا يكون طلاق خُلْعٍ إلّا بعَطِيَّةٍ.
وقال ابنُ الماجشون: هي البَتَّةُ، وبه قال أشهبُ وسُحْنُون (¬2).
الفرعُ الرّابع (¬3):
فإن قال لها: سَرَّحْتُكِ، وقال: ما أردت به الطَّلاق.
فقد روى محمّد، عن ابن القاسم؛ أنّه يُقْبَل منه ويحْلِف، إِلَّا أنّ يكون ذلك جوابًا لسؤالها الطّلاق.
فإن قال: أردت واحدة. فقد رُوِيَ عن أشهب أنّه قال: له نِيَّتُهُ ويحلِف. فإذا قلنا في "سَرَّحْتُكِ" إنّها واحدةٌ إنَّ نَوَى، فإن لم يَنْوِ شيئًا، فقد قال أشهب: هي واحدةٌ حتَّى ينوِي أكثر من ذلك (¬4)، وقاله مالك (¬5).
الفرع الخامس (¬6):
وأمّا قوله: "خَلَّيْتُ سَبيلَكِ" فقد رَوَى ابنُ القاسم أنّه إنَّ قال: لم أُرِد طلاقًا، لم يُقْبَل ذلك منه، بخلافِ "فَارَقْتُكِ" و"خلَّيْتُكِ" والفرقُ بينهما: أنّ "خَلَّيتُ سَبِيلَكِ" لا يكادُ
¬__________
(¬1) انظر قول مطرف في البيان والتحصيل: 5/ 278.
(¬2) انظر البيان والتحصيل: 5/ 278.
(¬3) هذا الفرعُ مقتبسٌ من المنتقى: 4/ 12 - 13.
(¬4) ووجه قول أشهب: أنّه طلاقٌ يصحّ أنّ يكون واحدة مع البَتَّة، فوجب أنّ تكون واحدة دون البَتَّة، أصل ذلك ما قبل الدّخول.
(¬5) وقع هاهنا - قبل قوله: وقاله مالك - اختصار من المؤلِّف أو انتقال نظر من الناسخ فأسقط جملة طويلة لا يمكن الاستغناء عنها، وإلّا سننسب إلى الإمام مالك ما لم يقله، والجملة هي كما في المنتقى: "وروى عيسى عن ابن القاسم أنّها في المدخول بها ثلاث حتّى ينوي أقلّ من ذلك، فله نيَّتُهُ ويحلِف، وفي الّتي يَبْنِ بها واحدة حتّى ينوي أكثر من ذلك".
(¬6) هذا الفرع مقتبسٌ من المنتقى: 4/ 13.