كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 5)

وقال في الجديد: لا يكونُ مُوْلِيًا إِلَّا باليمينِ بالله (¬1).
ودليلُنا: الآيةُ، قولُه: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} الآية (¬2).
المسألةُ الخامسةُ (¬3): في إيلاءِ العبيدِ
قوله (¬4): "إيلاءُ العَبدِ مِثْل إيلاء الحُرِّ" يريد أنّه مثل إيلاء الحرّ في لزومه حكم الأَيْمَان، واعتبار مدّة التَّربُّص والتَّوقيف عند انقضائها، مع بقاءِ اليمينِ.
وقولُه (¬5): "إِنَّ إيلَاءَ العَبْدِ شَهْرَانِ" هو قولُ مالك، سواء كانت تحتّهُ حرّة أم أَمَة.
وقال أبو حنيفة: إيلاءُ العبدِ مِنَ الأَمَةِ شهرانِ، ومِنَ الحُرِّةِ أربعة أشهُرِ (¬6).
وقال الشّافعي (¬7): إيلاؤه منهما أربعة أشهرٍ.
ودليلُنا: ما استدلَّ به عبدُ الوهّاب (¬8): أنّ مدّةَ الإيلاءِ يتعلَّقُ بها حكمُ البَيْنُونَةِ، فوجبَ أَلَّا يساوي فيه الحرُّ العبدَ (¬9).
والصّحيحُ: أنّ إيلاءَهُ شهرانِ، وعليه جمهورُ العلّماءِ، واللهُ الموفِّقُ للصَّوابِ.
¬__________
(¬1) انظر الأم: 5/ 282؛ والحاوي: 10/ 343.
(¬2) البقرة: 226.
(¬3) جلّ هذه المسألة مقتبسٌ من المنتقي: 4/ 37.
(¬4) أي قول ابن شهاب في الموطَّأ (1610) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1582، 1599). وما أثبته المؤلّف هو بالمعنى.
(¬5) أي قول ابن شهاب في الأثر السابق.
(¬6) انظر مختصر الطحاوي: 207.
(¬7) انظر الحاوي الكبير: 10/ 383.
(¬8) في المعونة: 2/ 884.
(¬9) فوجب نقصانه، أصله الطّلاق.

الصفحة 566