كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 5)

أحدهما: أنّ يكون معصوب الخَلْق شديدًا.
والثّاني: أنّ يكون شَعْره غير سَبط؛ لأنّ السُّبوطة أكثرُها في شعور العَجَمِ.
وأمّا الجَعْدُ المذمومُ، فله معنيان:
أحدهما: أنّ يكون معصوب الخَلْقِ شديد القِصَرِ، المتردد (¬1).
والآخر: البخيلُ، يقال: رجلٌ جَعْد اليدين وجَعد الأصابع".
والقَطَطُ: الشّديدُ الجُعُودَةِ، يقال رَجَلٌ جَعدٌ، وشَعرٌ جَعْدٌ بَيِّنُ الجُعودةِ، وقَطَطٌ بَيِّنُ القطوط.
وقوله: "أحمش السّاقين" أي: دقيق الساقين (¬2). قال الهروي (¬3): "يقال: امرأة حمشاءُ السّاقينِ كَرْعَاءُ اليدين، إذا كانت دقيقتهما" (¬4).
وقال غيرُه: الحُمُوشةُ دِقَّةُ السّاقينِ (¬5).
وقوله: "إنَّ جاءت به سَبِطًا" قال علماؤنا (¬6): السَّباطَةُ: استرسالُ الشعر (¬7) والسَّباطَةُ أكثرُ ما هي في الرِّجال، تقولُ العربُ: رَجُلٌ سَبَطٌ وسَبطٌ -بفتح الباء وكسرها لغتان -: بَين السّبوطَةِ، وكذلك شَعْرٌ سَبَطٌ.
وقوله: "خذلًا آدَمَ" (¬8) الخذلُ -بِخَاءٍ مُعجَمةٍ مفتوحةٍ والدّالِ المُهمَلَةِ -وهو الممتلىءُ السّاقين. "والآدم" الشّديدُ السُّمرَةِ، وجمعُه أُدْمٌ، مثل أحمر وحُمْر. وأمَّا "آدم" فإنّه مشتقٌّ من أَدَمَةِ الأرضِ، أي: وجهها، فسمي بما خلق منها، وجمعه آدمون.
¬__________
(¬1) أي الّذي تردّد بعض خَلْقه على بعض، فاجتمع بدنه وتداخل قصرًا. انظر منال الطالب: 221.
(¬2) قاله أبو عبيد في غريب الحديث: 2/ 98.
(¬3) في الغريبين: 2/ 139.
(¬4) "إذا كانت دقيقتهما" استدركناها من المعلم لتستقيم العبارة.
(¬5) انظر تفسير غريب الموطَّأ لابن حبيب: الورقة 88 [1/ 413].
(¬6) المقصود هو الإمام المازري.
(¬7) في المعلم بزيادة: "وانبساطه".
(¬8) أخرجه البخاريّ (5310) ومسلم (1479) عن ابن عبّاس.

الصفحة 602