كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 5)

باب ماجاء في السَّلَب في النّفل
الفقه في سبع مسائل (¬1):
المسألة الأولى: فيما يقتضي قول الإمام من ذلك. الثّانية: فيمن يستحقّ من ذلك من الغانمين. الثّالثة: في وصف من يستحقُّ فعل ذلك. الرّابعة: في وصف السَّلّب الّذي يستحق بذلك.
1 - فأمّا ما يقتضيه قول الإمام، فإنّه إذا نادى بلفظ يعمٌّ النَّاس، مثل أنّ يقول: مَنْ قَتَلَ قتيلًا فله سَلَبُهُ، فإن هذا حكم ثابت له ولجميع النَّاس، وان خصَّ نفسه فقال: إنَّ قتلتُ قتيلَا فَلِي سَلَبُهُ، لم يكن له من ذلك شيء؛ لأنّه قد حابى نفسه، وأظهَرَ ما نُهِيَ عنه من ترك المعدلة، فلم يجز حكمه. فإن قال: من قتلَ منكُم قتيلًا فله سَلَبُهُ، فإن هذا الحكم ثابت للناس دونه (¬2)، قاله كلّه سحنون (¬3).
مسألة:
وإذا قال: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ، فكان القاتل ممّن لا يُسْهَم له، فقد رُوي عن سحنون (¬4) أنّه قال: إنَّ كان القاتل ذِمِّيًّا فلا شيءَ له (¬5)، وكذلك لو قتلته امرأة (¬6).
¬__________
(¬1) كلّ المسائل الواردة في هذا الباب ما عدا التكملة مقتبسٌ من المنتقى: 3/ 191 - 193 مع بعض التصرّف اليسير.
(¬2) تتمة العبارة كما فى المنتقى: "لأنّه قد أخرج نفسه منه بقوله: منكم".
(¬3) وقد أورده كله ابن أبي زيد في النوادر والزيادات: 283 - 284.
(¬4) رواه عنه ابنه، كما في النوادر والزيادات: 319 - 320.
(¬5) أي لاشيء له من السَّلب.
(¬6) فلا شيء لها، إِلَّا أنّ يحكم بذلك لها فيمضي، قاله سحنون كما في النوادر.

الصفحة 62

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text