كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 5)

فإن جاء أبوه طلقت عليه (¬1).
المسألة السّابعة:
سُئلَ عن العبدِ يقولُ: كلُّ امرأةٍ أتزوّجُها مادمتُ عبدًا فهي طالقٌ، أو يقول: كلُّ امرأةٍ أتزوّجها في أرضِ الإسلام فهي طالقٌ. أو الحرُّ يقول: كلُّ حُرَّةٍ أتزوّجُها ما دمتُ حرا فهي طالقٌ، فإن ذلك يلزمُه؛ لأنّ ذلك أجلٌ بمنزلة الّذي يقول: كلّ امرأة أتزوّجها ما كانت أمِّي حيّة فهي طالقٌ، فهي على مِثْلِ ما قال؛ لأنّ ذلك أجلٌ، فهو بمنزلته وأشدّ.
فإن قلت: إنَّ ذلك قد حرَّم النّساء كلهنّ ما دام عبدًا، فليس له أنّ يحرّم النّساء جميعًا.
المسألة الثّامنة (¬2):
قيل لأشهب: الرّجل الّذي يقول للرّجل: احلف لي بالطّلاق، فيقول له: الحلال علىَّ حرامٌ، ويُحَاشِي امرأته، فقال: لا شيءَ عليه. وفي رواية أَصْبَغ أنّها البتَّة.
المسألة التّاسعة (¬3):
وفي الرّجل الّذي يقول لامرأته: أنت طالق أربعًا إِلَّا ثلاثًا، فهي ثلاثٌ. (¬4) لو قال: أنت طالق مئة طلقة إلّا تِسْعًا وتسعين، فهي ثلاثٌ (¬5).
¬__________
(¬1) انظرها في العتبية: 6/ 249، سماع عيسى بن دينار من ابن القاسم، من كتاب باع شاةً، وانظرها أيضًا في رسم يوصي بمكاتبه، من سماع عيسى من كتاب الإيلاء: 6/ 345.
(¬2) هذه المسألة مقتبسة من العتبية: 6/ 281 كتاب الإيمان والطلاق، سماع سحنون وسؤاله ابن القاسم وأشهب.
(¬3) هذه المسألة مقتبسة من العتبية: 6/ 285 - 286 كتاب الأيمان والنذور، من مسائل سئل عنها سحنون.
(¬4) لأنَّه بمنزلة لو قال: أنت طالق ثلاثًا.
(¬5) تتمَّة كلام سحنون كما في العتبية: "ولقد سألني عن هذه المسألة رجل وأنا سائر إلى الشّرق وذكرها عن بعض أهل العراق، فتفكرت فيها، فلم أَرَ لها مخرجًا, ولا الصواب فيها غير هذا".

الصفحة 646

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text