كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 6)

21 - الوَصَايَا.
22 - إبَاقُ العَبدُ.
23 - الحُريَّةُ.
24 - الحِرَابَةُ.
25 - *وزاد بعضهم: البُنُوَّةُ والأُخُوَّةُ*. وقد مهّدنا ذلك تأصيلًا وتفصيلًا وتفريعًا في "كتب المسائل" فهذه كلّها تجوزُ شهادةُ السّماعِ فيها إنَّ شاء الله.
حديث: قوله (¬1): "لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصم وَلَا ظَنِينِ" رُوِيَ عن يزيد بن سنان عن عُروة عن عائشة ترفَعُه قالت: "لَا تَجُوزُ شَهادةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا ذِي غِمرٍ عَلَى أَخِيهِ، وَلَا ظَنِينٍ في وَلَاءٍ وَلَا قَرَابَةٍ، وَلَا القَانِعِ مَعَ أَهلِ انبَيتِ لَهُم" (¬2) وأصحُّها حديث عمر البلاغ في "الموطَّأ" قوله: "ولَا تَجُوزُ شَهَادَة خَصمٍ وَلَا ظَنِينٍ".
الإسناد:
قال الإمام: قد بيَّنَّا أنّ حديث عُمَر بلاغٌ، ولكنه صحيحٌ مُسنَدٌ من طُرُقٍ (¬3). (¬4)
العربيّة في خَمسَةِ ألفاظٍ:
الأوّل: قولُه: "خِصْم" يقالُ بفتح الخاء وكسرها، فإذا كان بالفتح، فهو أحد الخَصمين، ويقال ذلك للاثنين والجمع، قال الله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ
¬__________
(¬1) أي قول عمر بن الخطّاب بلاغًا في الموطَّأ (2107) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2933)، وابن بكير عند البيهقي: 10/ 166.
(¬2) أخرجه التّرمذيّ (2298) وقال: "هذا حديث غريب ... ولا نعرف معنى هذا الحديث، ولا يصحّ عندي من قبل إسناده" والطحاوي في شرح مشكل الآثار (4866)، وابن حبّان في المجروحين: 3/ 100، وابن عدي في الكامل: 7/ 259، والدارقطني: 4/ 244، والبيهقي: 10/ 155، والبغوي (2510)، كلما رواه ابن الجوزي في العلّل: 2/ 759 وضعّفه، ونقل ابن أبي حاتم في علله: 1/ 476 عن أبي زرعة أنّه قال: "هذا حديث منكر" وقال ابن حزم في المحلَّى: 9/ 416 "لا يصحّ" وانظر نصب الراية: 4/ 83.
(¬3) انظر الاستذكار: 22/ 29.

الصفحة 280