كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 6)

المسألة التّاسعة عشرة: في شهادة المجنون
أجمعَ أهلُ العلم أنّ شهادتَهُ جائزةٌ إذا أفاقَ من جُنونه وعقل، وهو مذهب مالك (¬1) والشّافعيّ (¬2).
المسألة الموفى عشرين: في شهادة اللّاعب بالحمام.
فكان شُرَيْح لا يُجِيزُ شهادَتَهُ.
وقال أصحاب الرّأي (¬3): لا تجوز شهادة اللّاعب بالحمام، ولا الّذي يُطَيِرُهُنَّ ولا لجامع الطّير المسجونة.
المسألة الحادية والعشرون: في شهادة مُتَّخِذ القِينَات
قال الشّافعيّ (¬4): إذا اتّخَذَهَا للهو والإعلان فهو بمنزلة السَّفِيهِ لا تُقبَل شهادتُه.
المسألة الثّانية والعشرون: في شهادة شارب الخّمْرِ يتوبُ أو هو مقيمٌ عليها
قال علماؤنا: إذا كان الرَّجلُ ممّن يشربُ الخمرَ الحرام حتّى يسكر، ثمّ يتوب فيشهد، فشهادته جائزة (¬5).
واختلفوا فيمن يشرب مسكرًا متأوِّلًا أو غير متأوِّلٍ.
فكان الشّافعيّ يقول (¬6): "مَنْ شربَ من الخّمْرِ شيئًا وهو يعرفُها خمرًا فهو مردودُ
¬__________
(¬1) انظر المعونة: 3/ 1525.
(¬2) انظر المهذب للشيرازي: 2/ 324 (ط. الفكر).
(¬3) انظر المبسوط: 16/ 131.
(¬4) انظر الأم: (13/ 46) (ط. قتيبة).
(¬5) انظر المعونة: 3/ 1535.
(¬6) في الأم: 13/ 37، وانظر الحاوي الكبير: 17/ 182.

الصفحة 291