كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 6)

فهي من غير جنس الأصل، ومقصودةٌ بالغَلَّة، تخلو منها الشّجرة في بعض أوقاتها، وذلك حكم رطبها ويابسها.
المسألة الثّالثة (¬1):
قال علماؤنا (¬2): ويجوز ارتهان مال العبد دونه، فيكون له معلومه ومجهوله يوم الرَّهْن إنَّ قَبَضَهُ، قاله مالك أيضًا في "المجموعة".
ووجهه: أنّ المجهولَ يصحُّ ارتهانه، كما يصحّ إفراد الثَّمَرة الّتي لم تُؤبَر بالارتهان.
المسألة الرّابعة (¬3):
قوله (¬4): "وَمَنِ ارْتَهَنَ جَاريَةً وَهِيَ حَامِلٌ" فقد تقدّم الكلام في النّماء الّذي ليس من جنس الأصل، وأمّا ما كان من جنسه كالولد، زاد ابنُ الجلّابِ (¬5): "وفراخ النّحل والشَّجَر" فإنّ جميع ما تلده الأَمَة بعد الرَّهن يكون رَهنًا معها دون شرطٍ، خلافًا للشّافعيّ (¬6).
ووجه ذلك: أنّها نماءٌ من جنس الأصل فأشبه جنسها.
ومَنِ ارتهن عبدًا فولد له من أَمَتِهِ، فقد قال ابنُ شعبان: الولد رَهنٌ مع أبيه دون أُمِّه.
ووجه ذلك: أنّ أُمِّه مال العبد، فلا تكون رَهْنًا معه بمجرَّد العَقد، والوَلَدُ نماءٌ
¬__________
(¬1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 5/ 241.
(¬2) المقصود هو الإمام الباجي.
(¬3) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 5/ 241.
(¬4) أي قول مالك في الموطَّأ (2134) رواية يحيى.
(¬5) في التّفريع: 2/ 260.
(¬6) في الأم: 7/ 78 (ط. قتيبة)، وانظر الحاوي الكبير: 6/ 208.

الصفحة 318