كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 6)

غَيرِه، فإن أَكرَهَهَا، فلا خلاف في المذهب أنّ عليه ما نقصها بِكرًا كانت أو ثَيِّبًا، ويريد بالثّمن في هذا الموضع القِيمَة. وفي "العُتبِيّة" (¬1) من رواية أشهب عن مالك في الأمَةِ الفارهة تتعلّق برَجُل تَدَّعِي أنّه غصبها نفسها، قال: الصَّدَاق عليه بما بلغت من فضيحتها نفسها بغير يَمينٍ، كانت بكرًا أو ثيِّبًا. وقال: يريد في عدم ما نقصها في الحدّ. وقد اختلف العلماء في إلزامه نقص الأمَةِ وصَداق الحُرَّة بهذا.
فرع (¬2):
فإن طاوعته، فقال ابن القاسم في "المدوّنة" (¬3): عليه ما نقصها. وقال غيره: لا شيءٍ عليه، وهو الصّواب.
توجيه وتنقيح:
أمّا الوجه الأوّل: أنّ الصَّداق حقٌّ للسَّيِّد فلا يسقط بإباحة الأَمَةِ، كما لو أباحت له قطع يدها.
ووَجهُ الثّاني: أنّها محجورٌ عليها. فبإباحتها الوَطءَ سقط المَهر كالبِكرِ.
فرع (¬4):
قوله: (¬5): "فَإِن كَانَ المُغتَصِبُ عَبْدًا، فَذَلِكَ عَلَى سَيِّدِهِ، إِلَّا أنّ يَشَاءَ أنّ يُسَلِّمَهُ"
¬__________
(¬1) 11/ 234 من سماع أشهب وابن نافع عن مالك، ورواية سحنون من كتابُ الأقضية.
(¬2) هذا الفرع مع توجيهه وتنقيحه مقتبس من المنتقى: 5/ 271.
(¬3) 4/ 382 في الرَّجل يطأ مكاتبته طوعًا أو غصبًا.
(¬4) هذا الفرع مقتبس من المتقى: 5/ 271.
(¬5) هذا الفرع مع توجيهه وتنقيحه مقتبس من المنتقى: 5/ 271.

الصفحة 341