يَرْفَعُ التَّعليلَ الأخيرَ، ويرفعُ التَعبُّدَ، ويُوجِبُ الاشتراكَ، ويَقْضِي للمُحْيِي بالاختصاصِ كما يقضِي للمُحتَطِب والمُحْتَشِّ.
العربيّة (¬1):
قال الشّارحون للحديث (¬2): "العِرْقُ الظَّالِمُ" عِرْقان: عِرْق باطنٌ وعِرق ظاهرٌ. فالعِرقُ الباطن: ما احْتَفرَهُ الرَّجُل من اللآبار أو اغترسه من الغِرَاسِ والعرق الظّاهر: ما بناه الرَّجُل من البُنيان في أرض غيره (¬3).
وقوله: "لَيْسَ لِعِرْقٍ ظالِمٍ حَقٌّ" يريد: ليس له حقٌّ كحقِّ من غَرَسَ أو بَنَى (¬4).
الفقه في مسائل:
المسألة الأولى (¬5):
قوله (¬6):"من أَحيا أَرضًا مَيِّتَةَ". قال علماؤنا (¬7): إحياؤها عِمَارتها، وموتها تبويرُها،
¬__________
(¬1) كلامه في العربيّة مقتبس من تفسير الموطَّأ للبوني: 103/أوالبونيُّ اقتبسه من تفسير غريب الموطَّأ لابن حبيب: الورقة 108 [2/ 15].
(¬2) المراد هما البوني وابن حبيب، وقد رويا عن مالك، قال: "وبلغني عن ربيعة أنّه قال ... ".
(¬3) تتمّة الكلام كما في المصدرين المذكورين: "قال ابن حبيب: فالحكم فيه: أنّ يكون صاحبُ الأرض مخيَّرًا على الظّالم، إنَّ شاء حبس ذلك في أرضه بقيمته مقلوعًا، وإن شاء نزعه الظّالم من أرضه".
(¬4) تتمّة الكلام في تفسير البوني: " ... بناءُ أو غرس بشبهة، فإذا غرس بشبهة فله حقّ، إنَّ شاء ربّ الأرض أنّ يدفع إليه قيمة ما بني أو غرس قائمًا فعل، وإن أَبَى قيل للّذي غرس وَبَنَى: ادفع إليه قيمة أرضه بَراحًا. وإن كانا شريكين: هذا بقيمة أرضه بَرَاحًا. وهذا بقيمة ما بني وغرس قائمًا".
(¬5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 6/ 26 - 27.
(¬6) أي قوله - صلّى الله عليه وسلم - في حديث الموطَّأ (2166) رواية يحيى.
(¬7) المراد هو الإمام الباجي.