فرع (¬1):
ولو ادّعى الصّانعُ ذهابَ المَتَاعِ وعُرِفَ أنّ بيته سُرِق لم يُصَدَّق. وكذلك لو احترق بيته وَرُثِيَ الثّوبُ فيه محترقًا. ورَوَى محمّد عن مالك أنّه ضامن. وكذلك الرَّهْنُ، قال محمّد: حتّى يعلم أنّ النّار من غير بيِّنَةٍ، أو سَيلٍ يأتي فيهدِم البيت، فهذا وشبهه يسقط الضّمان.
قال الإمام: وهذا الّذي رَوَى محمّد مخالِفٌ لما روى ابن حبيب (¬2) في قَرْض الفأر، ففيه الرّوايتان: الضّمان (¬3)، ونفيه (¬4).
فرع آخر (¬5):
وأمّا الحائكُ يفسد (¬6)، فإنّه يَغرِمُ الغَزلَ فقط.
انفصال (¬7):
وهذا حكم الصُّنَّاع، وأمّا الأُجَراء فعلى ضربين:
1 - أُجَراءُ للصُّنَّاع.
2 - أُجَرَاءُ للحفظ والرِّعاية.
¬__________
(¬1) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 6/ 73.
(¬2) عن الإمام مالك.
(¬3) وجه هذه الرِّواية: أنّ التَّعدِّي سبب للضمان، فوجب أنّ يثبت حكمه بالتَّهمة في حقِّ الصّانع، أصل ذلك المغيّب عليه.
(¬4) أي أنّه مُصَدَّق. ووجه هذه الرِّواية: أنّ التَّعدِّي لا يثبت بالدّعوى، وذلك أنّ التَّلف ظاهر وهر تَبَرُّؤٌ من سبب الضّمان الّذي هو المغيب على المصنوع.
(¬5) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 6/ 74.
(¬6) أي يفسد الثّوب.
(¬7) هذا الانفصال مقتبس من المنتقى: 6/ 76.