كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 6)

القضاء في الحمالة والحول
الفقه في مسائل:
المسألة الأولى (¬1):
قولُه (¬2): "فَأَمَّا الرَّجُلُ يَتَحَمَّلُ لَهُ الرَّجُلُ" هذا على ما قال. والحمالةُ معناها: أنّ يلزم المتحمّل إحضار ما تحمَل به، وهي الكفالة والزّعامة والضّمان.
قال عبدُ الوهّاب (¬3): "كلُّ ذلك بمعنىً واحد". وقال في: "المُدَوَّنة" (¬4): إذا قال له: أنا ضامنٌ، أو كفيلٌ، أو حميلٌ، أو زعيمٌ، أو هو لك عندي، أو علَيَّ، أو قبلي، فهو كلّه ضمانٌ لازم في الحقّ والوجه.
قال: والأصل في ذلك: قولُه تعالى: {وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} (¬5) وهذا إنَّ استدلّ به على ثبوت هذا الاسم لها من جهة اللُّغة فَبَيَّنٌ، وأمّا إنَّ استدلَّ به على ثبوت حكمها على ما ذكره عبد الوهّاب (¬6)، فإنّما هو على رأي من يقول: شرع من قَبلَنا شرعٌ لنا إِلَّا ما خصَّه الدّليل، وهو المشهور من مذهب مالك (¬7).
المسألة الثّانية (¬8):
فإذا ثبت هذا، فإنها على وجهين:
1 - حمالة بالوجه.
2 - وحمالة بالمال.
¬__________
(¬1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 6/ 80.
(¬2) أي قول مالك في الموطَّأ (2185) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2971).
(¬3) في المعونة: 2/ 1230.
(¬4) 4/ 130 في الحميل بالوجه لا يغرم المال.
(¬5) يوسف: 72.
(¬6) في المعونة: 2/ 1230.
(¬7) انظر المقدِّمة في الأصول لابن القصّار: 149 - 152، وأحكام الفصول للباجي: 394.
(¬8) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 6/ 80.

الصفحة 435