كتاب المسالك في شرح موطأ مالك (اسم الجزء: 6)

قال عبد الوهّاب (¬1): "وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ" ثمّ رجع مالك، فقال: لا يتبعه إِلَّا في عدمه أو في غيبته (¬2). قال عبد الوهّاب (¬3): "وهو قول عبد الملك".

الفصل الخامس (¬4) في رفق الطّالب بالغريم أو الحميل
ووجه ذلك: أنّ الطّالب قد يَهَبُ حقَّه للغريم أو الحميل، أو يؤخّر أحدهما. فأمّا الهِبَة، فإن وهبَ الغريمُ فقد بَرِيءَ الحميلُ؛ لأنّ الهِبَة كالاقتضاء.
فرع:
ومن أخذ حميلًا بثمنِ سِلعةٍ، على أنّ له أنّ يأخذ أيّهما شاءَ، فمات الغريم، ثمّ أراد أنّ يطالب الحميل ففي "العُتبِيَّة" (¬5) و"الموّازية" عن مالك: يحلف ما وضع إِلَّا للميِّت وهو على حقّه، قال محمّد: فيها شيءٍ، وقال في موضع آخر: فيها نظر.
وأمّا إنَّ أخذ الغريم ففي "العُتبِيَّة" (¬6) و"الموّازية" لأشهَب عن مالك: إنَّ أخذه سنة
فالحبالةُ ثابتة، إِلَّا أنّ للحميل أنّ يمنع التأخير ويقول: أخاف أنّ يفلس، فليس له التّأخير.
¬__________
(¬1) في المعونة: 2/ 1233.
(¬2) ووجه هذا القول: أنّه وثيقة بالحقِّ، فلم ينتقل إليه إِلَّا مع تعذُّر استيفاء الحقّ من محلّه كالرّهن.
(¬3) في المعونة: 2/ 1233.
(¬4) هذا الفصل بفرعه مقتبس من المنتقي: 6/ 88.
(¬5) 11/ 302 في سماع أشهب وابن نافع، رواية سحنون، من كتاب الأقضية.
(¬6) 11/ 302 في سماع أشهب وابن نافع، رواية سحنون، من كتاب الأقضية.

الصفحة 443