كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 1)

عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِنَصِّ عُمَرَ عَلَى سِتَّةٍ هُوَ أَحَدُهُمْ، فَاخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (¬1) لِمُبَايَعَةِ (¬2) الْخَلْقِ لَهُ.
ثُمَّ اخْتَلَفُوا، فَقَالَ. بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْإِمَامَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ (¬3) ، وَبَعْضُهُمْ قَالَ: إِنَّهُ مُعَاوِيَةُ [بْنُ أَبِي سُفْيَانَ] (¬4) .
ثُمَّ سَاقُوا الْإِمَامَةَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى أَنْ ظَهَرَ (¬5) السَّفَّاحُ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ، فَسَاقُوا الْإِمَامَةَ إِلَيْهِ.
ثُمَّ انْتَقَلَتِ الْإِمَامَةُ (¬6) مِنْهُ إِلَى أَخِيهِ الْمَنْصُورِ.
ثُمَّ سَاقُوا الْإِمَامَةَ فِي بَنِي الْعَبَّاسِ إِلَى الْمُسْتَعْصِمِ.) (¬7) .

[رد ابن تيمية الكذب والتحريف في نقل مذهب أهل السنة ومذهب الرافضة]
[الوجه الأول إثبات القدر ونفيه معروف عند طوائف من الفريقين]
قُلْتُ: فَهَذَا النَّقْلُ لِمَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَالرَّافِضَةِ فِيهِ مِنَ الْكَذِبِ، وَالتَّحْرِيفِ مَا سَنَذْكُرُ (¬8) بَعْضَهُ.
وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا:
أَنَّ إِدْخَالَ مَسَائِلِ الْقَدَرِ، وَالتَّعْدِيلِ، وَالتَّجْوِيرِ. (¬9) فِي هَذَا الْبَابِ كَلَامٌ بَاطِلٌ
¬_________
(¬1) ك: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.
(¬2) ن، م، أ: بِمُبَايَعَةِ.
(¬3) ك: إِنَّ الْإِمَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ الْحَسَنُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.
(¬4) بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: لَيْسَتْ فِي (ن) ، (م) .
(¬5) ك: حَتَّى ظَهَرَ.
(¬6) الْإِمَامَةُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (أ) .
(¬7) ن، م، أ: الْمُعْتَصِمِ.
(¬8) ن، م: مَا نَذْكُرُ.
(¬9) فِي النُّسَخِ الْأَرْبَعِ: التَّجْوِيزِ، وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتْنَاهُ.

الصفحة 127