كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 1)

، وَقَالَ [تَعَالَى] (¬1) : {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} ) [سُورَةُ مُحَمَّدٍ: 28] ، وَقَالَ [تَعَالَى] (¬2) : {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} [سُورَةُ الزُّخْرُفِ: 55] وَقَالَ [تَعَالَى] (¬3) : {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [سُورَةُ الزُّمَرِ: 7] ، وَقَالَ [تَعَالَى] (¬4) : {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: 59] ، وَقَالَ [تَعَالَى] (¬5) : {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ} [سُورَةُ الْأَعْرَافِ: 11] .
وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِنْ نُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الَّتِي لَا تُحْصَى (¬6) إِلَّا بِكُلْفَةٍ، وَهِيَ تَبْلُغُ مِئِينَ مِنْ نُصُوصِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ، كَمَا ذَكَرْنَا طَرَفًا مِنْهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ (¬7) ، وَذَكَرْنَا كَلَامَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ فِي هَذَا الْأَصْلِ، وَذَكَرْنَا (¬8) مَذَاهِبَ الْقُدَمَاءِ مِنَ الْفَلَاسِفَةِ [أَيْضًا] (¬9) وَمُوَافَقَةَ أَسَاطِينِهِمْ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ.
ثُمَّ إِنَّهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ (¬10) تَفَرَّقَ النَّاسُ فِي مَسْأَلَةِ الْقُرْآنِ، فَاحْتَاجَ ابْنُ كُلَّابٍ وَمُتَّبِعُوهُ إِلَى أَنْ يَقُولُوا: هُوَ قَدِيمٌ، وَإِنَّهُ لَازِمٌ لِذَاتِ اللَّهِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَجَعَلُوا جَمِيعَ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ قَدِيمَ الْعَيْنِ، لَمْ يَقُولُوا: إِنَّهُ
¬_________
(¬1) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (ا) ، (ب) .
(¬2) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (ا) ، (ب) .
(¬3) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (ا) ، (ب) .
(¬4) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (ا) ، (ب) .
(¬5) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (ا) ، (ب) .
(¬6) ا، ب: مَا لَا يُحْصَى.
(¬7) ا، ب: فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.
(¬8) ا، ب: بَلْ وَقَدْ ذَكَرْنَا.
(¬9) أَيْضًا: زِيَادَةٌ فِي (ا) ، (ب) .
(¬10) ن، م: ثُمَّ إِنَّ سَبَبَ ذَلِكَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

الصفحة 313