كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 2)
مِثْلُ عَرْضِهِ، وَعَرْضُهُ مِثْلُ عُمْقِهِ، لَا يُوَفَّى بَعْضُهُ عَلَى (¬1) بَعْضٍ (¬2) ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ نُورٌ سَاطِعٌ، لَهُ قَدْرٌ مِنَ الْأَقْدَارِ، فِي مَكَانٍ دُونَ مَكَانٍ، كَالسَّبِيكَةِ الصَّافِيَةِ يَتَلَأْلَأُ (¬3) كَاللُّؤْلُؤَةِ الْمُسْتَدِيرَةِ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهَا، ذُو لَوْنٍ وَطَعْمٍ وَرَائِحَةٍ وَمَجَسَّةٍ " وَذَكَرَ كَلَامًا طَوِيلًا (¬4) .
" وَالْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الرَّافِضَةِ: يَزْعُمُونَ أَنَّ رَبَّهُمْ لَيْسَ بِصُورَةٍ وَلَا كَالْأَجْسَامِ، وَإِنَّمَا يَذْهَبُونَ فِي قَوْلِهِمْ: إِنَّهُ جِسْمٌ، إِلَى أَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَلَا (¬5) يُثْبِتُونَ الْبَارِئَ ذَا أَجْزَاءٍ مُؤْتَلِفَةٍ وَأَبْعَاضٍ مُتَلَاصِقَةٍ (¬6) ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ (¬7) عَلَى الْعَرْشِ مُسْتَوٍ بِلَا مُمَاسَّةٍ وَلَا كَيْفَ.
وَالْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ الرَّافِضَةِ (¬8) : يَزْعُمُونَ أَنَّ رَبَّهُمْ عَلَى صُورَةِ الْإِنْسَانِ، وَيَمْنَعُونَ أَنْ يَكُونَ جِسْمًا.
وَالْفِرْقَةُ الرَّابِعَةُ مِنَ الرَّافِضَةِ الْهِشَامِيَّةِ - أَصْحَابُ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ الْجَوَالِيقِيِّ -: يَزْعُمُونَ أَنَّ رَبَّهُمْ عَلَى صُورَةِ الْإِنْسَانِ، وَيُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ لَحْمًا وَدَمًا، وَيَقُولُونَ: هُوَ (¬9) نُورٌ سَاطِعٌ يَتَلَأْلَأُ بَيَاضًا (¬10) ، وَأَنَّهُ ذُو حَوَاسٍّ
¬_________
(¬1) أ، ب: عَنْ.
(¬2) بَعْدَ كَلِمَةِ " بَعْضٍ " فِي مَقَالَاتِ. . مَا يَلِي: " وَلَمْ يُعَيِّنُوا طُولًا غَيْرَ الطَّوِيلِ، وَإِنَّمَا قَالُوا: طُولُهُ مِثْلُ عَرْضِهِ، عَلَى الْمَجَازِ دُونَ التَّحْقِيقِ " وَكُلُّهُ لَمْ يَرِدْ فِي " مِنْهَاجِ السُّنَّةِ ".
(¬3) أ: تَتَلَأْلَأُ ; وَفِي (ب) : تَتَلَأْلَؤُ، وَهُوَ خَطَأٌ مَطْبَعِيٌّ.
(¬4) وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي " مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ " ص 102 - 104.
(¬5) ن، م: لَا.
(¬6) ن، م: مُلَاصِقَةٍ.
(¬7) مَقَالَاتٌ (ص 104) : اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ.
(¬8) أ، ب: الرَّوَافِضِ.
(¬9) أ، ب: إِنَّهُ.
(¬10) ن: ضِيَاءً ; م: ضِيَاؤُهُ.
الصفحة 218