كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 2)
الْعَرْشَ] (¬1) أَمْ يَحْمِلُونَ الْبَارِئَ عَزَّ وَجَلَّ؟ وَهُمْ فِرْقَتَانِ: فِرْقَةٌ يُقَالُ لَهَا: " الْيُونُسِيَّةُ " أَصْحَابُ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُمِّيِّ مَوْلَى آلِ يَقْطِينَ (¬2) يَزْعُمُونَ أَنَّ الْحَمَلَةَ يَحْمِلُونَ الْبَارِيَ، وَاحْتَجَّ يُونُسُ فِي (¬3) أَنَّ الْحَمَلَةَ تَطِيقُ حَمْلَهُ وَشَبَّهَهُمْ (¬4) بِالْكُرْكِيِّ (¬5) وَأَنَّ رِجْلَيْهِ تَحْمِلَانِهِ وَهُمَا دَقِيقَتَانِ.
وَقَالَتْ فِرْقَةٌ أُخْرَى: إِنَّ الْحَمْلَةَ تَحْمِلُ الْعَرْشَ، وَالْبَارِئَ (¬6) يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ مَحْمُولًا ".
قَالَ الْأَشْعَرِيُّ (¬7) : " وَاخْتَلَفَ الرَّوَافِضُ فِي الْقَوْلِ بِأَنَّ اللَّهَ (¬8) عَالِمٌ حَيٌّ (¬9) قَادِرٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ إِلَهٌ. وَهُمْ تِسْعُ (¬10) فِرَقٍ: فَالْفِرْقَةُ الْأُولَى مِنْهُمْ: " الزُّرَارِيَّةُ " أَصْحَابُ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ الرَّافِضِيِّ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ غَيْرَ سَمِيعٍ وَلَا عَلِيمٍ وَلَا بَصِيرٍ حَتَّى خَلَقَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ، وَهُمْ يُسَمَّوْنَ التَّيْمِيَّةَ (¬11) ، وَرَئِيسُهُمْ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ.
¬_________
(¬1) أَيَحْمِلُونَ الْعَرْشَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ. وَفِي " مَقَالَاتِ. . ": هَلْ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ؟
(¬2) سَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ وَالْكَلَامُ عَنْ فِرْقَتِهِ 1/73. وَانْظُرْ أَيْضًا أَعْيَانَ الشِّيعَةِ 52/101 - 114 ; الرِّجَالَ لِلنَّجَاشِيِّ، ص 348 - 349 ; رِجَالَ الطُّوسِيِّ، 364، 394 ; الْفِهْرِسْتَ لِابْنِ النَّدِيمِ، ص 220. وَفِي هَامِشِ (أ) أَمَامَ هَذَا الْمَوْضُوعِ كُتِبَ: " فِي اعْتِقَادِ فِرَقِ الشِّيعَةِ ".
(¬3) أ، ب: إِلَى.
(¬4) أ، ب، م: وَشَبَّهَتْهُمْ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(¬5) الْكُرْكِيُّ (عَلَى وَزْنِ كُرْسِيِّ) نَوْعٌ مِنَ الطَّيْرِ دَقِيقُ الرِّجْلَيْنِ طَوِيلُهُمَا.
(¬6) ن، م: وَإِنَّ الْبَارِيَ.
(¬7) الْمَقَالَاتِ 1/106 - 108. وَفِي هَامِشِ (م) كُتِبَ: " قِفْ عَلَى اخْتِلَافِ. الرَّوَافِضِ فِي كَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى حَيًّا قَادِرًا سَمِيعًا بَصِيرًا ".
(¬8) الْمَقَالَاتِ: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ.
(¬9) عَالِمٌ حَيٌّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) فَقَطْ.
(¬10) ن، م: ثَمَانِيَةُ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(¬11) م: الشِّيمَهْ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
الصفحة 235