كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 2)

وَهَذَا قَوْلُ السَّلَفِ قَاطِبَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ (¬1) وَسَائِرِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ: أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ] (¬2) لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا مَا قَالَهُ ابْنُ كُلَّابٍ [وَمَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ] أَنَّهُ (¬3) قَدِيمٌ لَازِمٌ لِذَاتِ اللَّهِ، وَأَنَّ (¬4) اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ (¬5) بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ، بَلْ هَذَا قَوْلٌ مُحْدَثٌ أَحْدَثَهُ ابْنُ كُلَّابٍ (¬6) وَاتَّبَعَهُ عَلَيْهِ طَوَائِفُ.
وَأَمَّا السَّلَفُ فَقَوْلُهُمْ (¬7) إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا، وَإِنَّهُ (¬8) يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ (¬9) .
(* وَكَذَلِكَ قَالُوا بِلُزُومِ الْفَاعِلِيَّةِ، وَنَقَلُوا عَنْ جَعْفَرِ [الصَّادِقِ] (¬10) بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ بِدَوَامِ الْفَاعِلِيَّةِ الْمُتَعَدِّيَةِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُحْسِنًا بِمَا لَمْ يَزَلْ
¬_________
(¬1) عِبَارَةُ " لَهُمْ بِإِحْسَانٍ ": زَائِدَةٌ فِي (ب) ، (أ) .
(¬2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) .
(¬3) ن: وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَمْ يَقُلِ ابْنُ كُلَّابٍ أَنَّهُ ; م: وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا بِقَوْلِ ابْنِ كُلَّابٍ أَنَّهُ.
(¬4) ب، أ: وَبِأَنَّ.
(¬5) ن، م: لَمْ يَتَكَلَّمْ.
(¬6) أ، ب: بَلْ هَذَا الْقَوْلُ مُحْدَثٌ. . إِلَخْ ; ن، م: بَلْ هَذَا الْقَوْلُ أَخَذَ بِهِ ابْنُ كُلَّابٍ ; وَالْمُثْبَتُ عَنْ (ع) .
(¬7) أ، ب: قَوْلُهُمْ.
(¬8) أ، ب: أَوْ إِنَّهُ.
(¬9) فِي هَامِشِ نُسْخَةِ (ع) أَعَادَ الْمُعَلِّقُ كِتَابَةَ الْعِبَارَاتِ الَّتِي تَبْدَأُ بِجُمْلَةِ: وَهَذَا قَوْلُ السَّلَفِ قَاطِبَةً، وَتَنْتَهِي عِنْدَ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَيَتَكَرَّرُ نَقْلُ الْمُعَلِّقِ لِبَعْضِ عِبَارَاتِ الْكِتَابِ فِي هَامِشِ نُسْخَةِ (ع) فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ وَلَنْ نُشِيرَ إِلَيْهَا إِلَّا إِذَا زَادَ عَلَى الْمَنْقُولِ بِتَعْلِيقَاتٍ مِنْ عِنْدِهِ.
(¬10) الصَّادِقِ زِيَادَةٌ فِي (ع) .

الصفحة 246