كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 2)
وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ لِهَذَا الْإِمَامِيِّ، وَأَمْثَالِهِ مِنْ مُتَأَخِّرِي الْإِمَامِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَمُوَافَقِيهِمْ حُجَّةٌ (¬1) . عَقْلِيَّةٌ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ إِخْوَانِهِمْ مِنْ مُتَقَدِّمِي الْإِمَامِيَّةِ وَمُوَافَقِيهِمُ (2 الَّذِينَ نَازَعُوهُمْ فِي مَسَائِلِ الصِّفَاتِ وَالْقُرْآنِ وَمَا يَتْبَعُ 2) (¬2) . ذَلِكَ فَكَيْفَ يَكُونُ حَالُهُمْ (¬3) مَعَ أَهْلِ السُّنَّةِ الَّذِينَ هُمْ أَصَحُّ عَقْلًا وَنَقْلًا؟ ! (¬4) . .
[الرد على قوله عن الإمامية إنهم يقولون إن الله قادر على جميع المقدورات]
(فَصْلٌ)
وَأَمَّا قَوْلُهُ عَنِ الْإِمَامِيَّةِ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ (¬5) .
فَهَذَا مُلْبِسٌ (¬6) . لَا فَائِدَةَ فِيهِ. (¬7) . [فَإِنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ: إِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى جَمِيعِ الْمَقْدُورَاتِ يُرَادُ بِهِ شَيْئَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ مُمْكِنٍ، فَإِنَّ كُلَّ مُمْكِنٍ هُوَ مَقْدُورٌ، بِمَعْنَى أَنَّهُ يَقْدِرُ الْقَادِرُ عَلَى فِعْلِهِ.
¬_________
(¬1) م: وَمَنْ وَافَقَهُمْ بِحُجَّةٍ
(¬2) (2 - 2) : سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب)
(¬3) ب، أ، ن، م: فَكَيْفَ حَالُهُ.
(¬4) هُنَا يَنْتَهِي تَعْلِيقُ ابْنِ تَيْمِيَّةَ عَلَى جُزْءٍ مِنَ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ كَلَامِ ابْنِ لْمُطَهَّرِ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مِنَ الْفَصْلِ الثَّانِي فِي كِتَابِ " مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ ". وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ نَصَّ كَلَامَهِ فِيمَا سَبَقَ (ص [0 - 9] 7 - 99) ثُمَّ عَلَّقَ عَلَيْهِ قِسْمًا قِسْمًا فِي الصَّفَحَاتِ (102 - 121، 121 - 132، 132 - 134، 134 - 144، 144 - 145، 145 - 288)
(¬5) وَرَدَتِ الْعِبَارَةُ التَّالِيَةُ فِي مِنْهَاجِ الْكَرَامَةِ 1/82 (م) ، وَسَبَقَ وُرُودُهَا فِي هَذَا الْجُزْءِ، وَنَصُّهَا فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ: " وَأَنَّهُ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى جَمِيعِ الْمَقْدُورَاتِ ".: " إِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى جَمِيعِ الْمُقَدَّرَاتِ "
(¬6) م: مسلن (بِدُونِ نُقَطٍ)
(¬7) الْكَلَامُ بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (أ) ، (ن) ، (م) وَيَسْتَمِرُّ حَتَّى ص 292
الصفحة 288