كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 2)

وَكَثِيرٍ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْكَرَّامِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلُ الْكُلَّابِيَّةِ أَيْضًا أَئِمَّةُ الْأَشْعَرِيَّةِ فِيمَا ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَى قَوْلِ الْكَرَّامِيَّةِ: " وَأَثْبَتُوا لِلَّهِ فِعْلًا قَائِمًا بِذَاتِهِ غَيْرَ الْمَفْعُولِ، كَمَا أَثْبَتُوا لَهُ إِرَادَةً قَدِيمَةً قَائِمَةً بِذَاتِهِ " (¬1) ، وَذَكَرَ سَائِرَ الِاعْتِقَادِ الَّذِي صَنَّفُوهُ لَمَّا جَرَى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ابْنِ خُزَيْمَةَ نِزَاعٌ فِي مَسْأَلَةِ الْقُرْآنِ، لَكِنْ مَا أَدْرِي هَلْ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ كُلَّابٍ نَفْسِهِ أَوْ قَالُوهُ هُمْ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْأَصْلِ الْمُسْتَقِرِّ عِنْدَهُمْ؟] (¬2) . .

[مقالات الرافضة فِي خلق أَعْمَالِ الْعِبَادِ]
ثُمَّ الْقَدَرُ فِيهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْإِمَامِيَّةِ، كَمَا بَيْنَهُمُ النِّزَاعُ فِي الصِّفَاتِ.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ (¬3) \ 110.: " وَاخْتَلَفَتِ الرَّافِضَةُ فِي أَعْمَالِ الْعِبَادِ (¬4) . هَلْ هِيَ مَخْلُوقَةٌ؟ ن: مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى ; م: مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ. وَهِيَ (¬5) . ثَلَاثُ فِرَقٍ: فَالْفِرْقَةُ الْأُولَى [مِنْهُمْ] وَهُمْ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ (¬6) :
¬_________
(¬1) انْظُرْ مَا سَلَفَ 1/323 - 325 عَنْ قَوْلِ الْكُلَّابِيَّةِ وَالْكَرَّامِيَّةِ بِالْإِرَادَةِ الْقَدِيمَةِ الْأَزَلِيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى.
(¬2) هُنَا يَنْتَهِي السَّقْطُ الْمُشَارُ إِلَى أَوَّلِهِ فِي أَوَّلِ الصَّفْحَةِ السَّابِقَةِ
(¬3) فِي " الْمَقَالَاتِ " النَّصُّ التَّالِي فِي مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ 1
(¬4) ب، أ: وَاخْتَلَفَتِ الرَّافِضَةُ فِي أَفْعَالِ الْعِبَادِ ; ع: اخْتَلَفَ الرَّوَافِضُ فِي أَعْمَالِ الْعِبَادِ ; م: وَاخْتَلَفَ الرَّافِضَةُ فِي أَعْمَالِ الْعِبَادِ. وَالْمُثْبَتُ عَنْ (ن) وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي " الْمَقَالَاتِ "
(¬5) الْمَقَالَاتُ: وَهُمْ
(¬6) ن، م: فَالْفِرْقَةُ الْأُولَى وَهُمْ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ ; ب، أ: فَالْفِرْقَةُ الْأُولَى مِنْهُمْ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ ; " الْمَقَالَاتُ ": فَالْفِرْقَةُ الْأُولَى مِنْهُمْ وَهُوَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ، وَالْمُثْبَتُ عَنْ (ع) .

الصفحة 299