كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 2)

" اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» (¬1) . وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ:
¬_________
(¬1) رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مِنْ وُجُوهٍ عِدَّةٍ وَبِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ وَجَاءَ مُطَوَّلًا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَمُخْتَصَرًا فِي بَعْضٍ آخَرَ. انْظُرْ: الْبُخَارِيَّ 2/94 - 95 (كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ) ، 2/100 (كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ) ، 6/114 (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، سُورَةُ الرُّومِ) ، 8/123 (كِتَابُ الْقَدَرِ، بَابٌ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ) ; مُسْلِمًا 4/2048 - 2047 (كِتَابُ الْقَدَرِ، بَابُ مَعْنَى: كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ) ; سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ 4/318 - 316 (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ) ; سُنَنَ التِّرْمِذِيِّ 3/303 (كِتَابُ الْقَدَرِ، بَابُ كُلُّ مَوْلُودٍ. . إِلَخْ) وَانْظُرْ شَرْحَ ابْنِ الْعَرَبِيِّ عَلَى سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 8/303 - 306 ; الْمُسْنَدَ (ط. الْمَعَارِفِ) 12/169 - 170 (رَقْمُ 7181) ، 13/181 - 182 (الْأَرْقَامُ 7436 - 7438) ، 14/129 - 130 (رَقْمُ 7698) ، 207 (رَقْمُ 7782) ; الْمُوَطَّأَ (ط. فُؤَاد عَبْد الْبَاقِي) 1/241 ; صَحِيحَ ابْنِ حِبَّانَ 292 - 296 (الْأَرْقَامُ 128 - 130) ، 1/300 (رَقْمُ 133) - وَانْظُرْ تَعْلِيقَاتِ الْمُحَقِّقِ ; تَرْتِيبُ مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ 2/235 (وَهُوَ فِي مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ، رَقْمُ 2356 - 2433) . وَرَوَى أَحْمَدُ الْحَدِيثَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 3/353. وَالْحَدِيثُ مَرْوِيٌّ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي اللَّفْظِ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ فِي: الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 3/435، 4/24 ; صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ 1/297 - 298 (رَقْمُ 132) ; تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ (ط. الْمَعَارِفِ 13/231 - وَانْظُرِ التَّعْلِيقَ 231 - 232) ; الْحَاكِمَ فِي مُسْتَدْرَكِهِ 3/123 ; الْبَيْهَقِيَّ فِي السُّنَنِ 9/77 ; الْهَيْثَمِيَّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ 5/316 ; الِاسْتِيعَابَ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ (فِي تَرْجَمَةِ الْأَسْوَدِ) . وَانْظُرْ أَيْضًا عَنِ الْحَدِيثِ بِرِوَايَاتِهِ الْمُتَعَدِّدَةِ: شَرْحَ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ 16/207 - 208 ; تَفْسِيرَ ابْنِ كَثِيرٍ (تَفْسِيرَ آيَةِ 30 مِنْ سُورَةِ الرُّومِ) ; تَجْرِيدَ التَّمْهِيدِ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ (ط. الْقُدْسِيِّ، 1350) ص 290 - 332. أَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ ": فَأَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ (نُتِجَ) لَا يَكُونُ إِلَّا مَبْنِيًا لِلْمَجْهُولِ، فَيُقَالُ: نُتِجَتِ النَّاقَةُ تُنْتَجُ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، بِمَعْنَى وَلَدَتْ. . وَقَالَ يُقَالُ: نَتَجَ الرَّجُلُ نَاقَتَهُ (بِالْبِنَاءِ لِلْمَعْلُومِ) إِذَا وَلَّدَهَا (بِتَضْعِيفِ اللَّامِ) . وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ 16/209: " (جَمْعَاءَ) بِالْمَدِّ، أَيْ مُجْتَمِعَةَ الْأَعْضَاءِ، سَلِيمَةً مِنْ نَقْصٍ، لَا يُوجَدُ فِيهَا (جَدْعَاءَ) بِالْمَدِّ، وَهِيَ مَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ أَوْ غَيْرُهَا مِنَ الْأَعْضَاءِ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الْبَهِيمَةَ تَلِدُ الْبَهِيمَةَ كَامِلَةَ الْأَعْضَاءِ، لَا نَقْصَ فِيهَا، وَإِنَّمَا يَحْدُثُ فِيهَا الْجَدْعُ وَالنَّقْصُ بَعْدَ وِلَادَتِهَا ".

الصفحة 308