كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 2)
التَّأْوِيلِ، وَمَا كَانَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ فَإِنَّهُ] (¬1) . مِمَّا ب (فَقَطْ) : فَمِمَّا. يَعْظُمُ بِهِ الْإِنْسَانُ عِنْدَ أُولِي الْأَبْصَارِ. وَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] (¬2) . قَدْ عَلِمَ تَعْظِيمَ رَعِيَّتِهِ لَهُ وَطَاعَتَهُمْ، مَعَ كَوْنِهِ دَائِمًا كَانَ يَعْتَرِفُ (¬3) . بِمَا يَرْجِعُ عَنْهُ (¬4) . مِنْ خَطَأٍ وَكَانَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَلِكَ وَعَادَ إِلَى الصَّوَابِ زَادَ فِي أَعْيُنِهِمْ وَازْدَادُوا (¬5) . لَهُ مَحَبَّةً وَتَعْظِيمًا.
وَمِنْ أَعْظَمِ مَا نَقِمَهُ الْخَوَارِجُ (7 عَلَى عَلِيٍّ أَنَّهُ لَمْ يَتُبْ مِنْ تَحْكِيمِ الْحَكَمَيْنِ، وَهُمْ 7) (¬6) . وَإِنْ كَانُوا جُهَّالًا [فِي ذَلِكَ] (¬7) . [فَهُوَ] يَدُلُّ (¬8) . عَلَى أَنَّ التَّوْبَةَ لَمْ تَكُنْ تُنَفِّرُهُمْ، وَإِنَّمَا نَفَّرَهُمُ الْإِصْرَارُ عَلَى مَا ظَنُّوهُ هُمْ ذَنْبًا. وَالْخَوَارِجُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ تَعْظِيمًا لِلذُّنُوبِ وَنُفُورًا عَنْ أَهْلِهَا، حَتَّى إِنَّهُمْ يُكَفِّرُونَ بِالذَّنْبِ وَلَا يَحْتَمِلُونَ لِمُقَدَّمِهِمْ ن (¬9) . ذَنْبًا، وَمَعَ هَذَا فَكُلُّ مُقَدَّمٍ لَهُمْ تَابَ عَظَّمُوهُ وَأَطَاعُوهُ، وَمَنْ لَمْ يَتُبْ عَادُوهُ فِيمَا يَظُنُّونَهُ ذَنْبًا (¬10) . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَنْبًا.
¬_________
(¬1) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ع) فَقَطْ
(¬2) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م)
(¬3) ن، م: يَعْزِفُ
(¬4) ن: إِلَيْهِ ; م: عَلَيْهِ
(¬5) ع، ا، ب: وَزَادُوا
(¬6) : (7 - 7) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب)
(¬7) فِي ذَلِكَ: سَاقِطٌ مِنْ (ع)
(¬8) ب: فَيَدُلُّ ; أ: فَدَلَّ ; ن، م: يَدُلُّ
(¬9) ، م: لِتُقَدُّمِهِمْ
(¬10) ب: وَإِنْ لَمْ يَتُبْ عَادُوهُ لِمَا يَظُنُّونَهُ ذَنْبًا ; أ: وَإِنْ لَمْ يَتُبْ عَادُوهُ فِيمَا يَظُنُّونَهُ ذَنْبًا
الصفحة 408