كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 2)
[وَمَا يُذْكَرُ عَنْهُ مِنْ " حَقَائِقِ التَّفْسِيرِ " (¬1) الَّتِي ذَكَرَ كَثِيرًا مِنْهَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ] (¬2) وَصَارَتْ هَذِهِ مَكَاسِبَ لِلطُّرُقِيَّةِ (¬3) وَأَمْثَالِهِمْ، حَتَّى زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ كِتَابَ (¬4) " رَسَائِلِ إِخْوَانِ الصَّفَا " مِنْ كَلَامِهِ، مَعَ عِلْمِ كُلِّ عَاقِلٍ يَفْهَمُهَا وَيَعْرِفُ الْإِسْلَامَ (¬5) أَنَّهَا تُنَاقِضُ دِينَ الْإِسْلَامِ.
وَأَيْضًا، فَهِيَ إِنَّمَا صُنِّفَتْ بَعْدَ مَوْتِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (¬6) بِنَحْوِ مِائَتَيْ سَنَةٍ (¬7) ، فَإِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَهَذِهِ
¬_________
(¬1) ب (فَقَطْ) : التَّعْسِيرِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ظَاهِرٌ.
(¬2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ: سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) . وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ 325 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 412. قَالَ الذَّهَبِيُّ: " شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ وَصَاحِبُ تَارِيخِهِمْ وَطَبَقَاتِهِمْ وَتَفْسِيرِهِمْ. قِيلَ: كَانَ يَضَعُ الْأَحَادِيثَ لِلصُّوفِيَّةِ "، وَتُوجِدُ مِنْ كِتَابِهِ ذ " حَقَائِقِ التَّفْسِيرِ " أَكْثَرُ مِنْ نُسْخَةٍ خَطِّيَّةٍ. انْظُرْ: مُقَدِّمَةَ نُورِ الدِّينِ شُرَيْبَةَ لِكِتَابِ " طَبَقَاتِ الصُّوفِيَّةِ " لِلسُّلَمِيِّ (ط. الْمِنْيَاوِيِّ، 1372/1953) ; مِيزَانَ الِاعْتِدَالِ 3/46 - 47 ; تَارِيخَ بَغْدَادَ 2/248 - 249 ; اللُّبَابَ لِابْنِ الْأَثِيرِ 1/554 ; لِسَانَ الْمِيزَانِ 5/140 - 141 ; الْأَعْلَامَ 6/330.
(¬3) ن، م: مَكَاسِبَ الطُّرُفِيَّةِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(¬4) ن: كَانَتْ، م: كَاتَبَ.
(¬5) ب، ا: الْمُسْلِمَ.
(¬6) ب (فَقَطْ) : جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(¬7) ب، ا: مِائَةِ سَنَةٍ، وَهُوَ خَطَأٌ.
الصفحة 465