كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 2)
[عرض ابن المطهر لمقالة الحشوية والمشبهة ورد ابن تيمية من وجوه]
(فَصْلٌ) (¬1) قَالَ الرَّافِضِيُّ الْمُصَنِّفُ (¬2) : وَقَالَتْ جَمَاعَةُ (¬3) الْحَشْوِيَّةِ [وَالْمُشَبِّهَةِ] (¬4) : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جِسْمٌ لَهُ طُولٌ وَعَرْضٌ وَعُمْقٌ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ عَلَيْهِ (¬5) الْمُصَافَحَةُ، وَأَنَّ الصَّالِحِينَ (¬6) مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُعَانِقُونَهُ (¬7) فِي الدُّنْيَا، وَحَكَى الْكَعْبِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ كَانَ يُجَوِّزُ رُؤْيَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَأَنَّهُ يَزُورُهُمْ وَيَزُورُونَهُ، وَحُكِيَ عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ (¬8) أَنَّهُ قَالَ: أَعْفُونِي عَنِ الْفَرْجِ وَاللِّحْيَةِ، وَاسْأَلُونِي عَمَّا وَرَاءَ ذَلِكَ، وَقَالَ: إِنَّ مَعْبُودِي (¬9) جِسْمٌ وَلَحْمٌ وَدَمٌ، وَلَهُ جَوَارِحُ وَأَعْضَاءٌ كَيَدٍ (¬10) وَرِجْلٍ وَلِسَانٍ وَعَيْنَيْنِ وَأُذُنَيْنِ (¬11) ، وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ (¬12) : هُوَ أَجْوَفُ مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى صَدْرِهِ، مُصْمَتٌ مَا
¬_________
(¬1) ع (فَقَطْ) : الْفَصْلُ الثَّانِي.
(¬2) ع: قَالَ الرَّافِضِيُّ. وَالْكَلَامُ التَّالِي وَرَدَ فِي (ك) 1/84 (م) .
(¬3) جَمَاعَةُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .
(¬4) وَالْمُشَبِّهَةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(¬5) عَلَيْهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ك) .
(¬6) ع: الْمُصْلِحِينَ ; ك: الْمُخْلِصِينَ.
(¬7) يُعَانِقُونَهُ: كَذَا فِي (ك) ، (ب) . وَفِي (ع) ، (ن) ، (م) : يُعَايِنُونَهُ. وَفِي (أ) : يُعَايِنُوهُ
(¬8) ب، ك: دَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ. وَالْمُثْبَتُ عَنْ (ع) ، (ن) ، (م) ، (أ) . وَسَيَتَكَلَّمُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنْ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ 1/259 (ب) .
(¬9) ك: مَعْبُودَهُ.
(¬10) ب، ا: وَكَبِدٍ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(¬11) ب (فَقَطْ) : وَعَيْنَانِ وَأُذُنَانِ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(¬12) ك، ن: وَحُكِيَ أَنَّهُ قَالَ.
الصفحة 500