كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 2)

وَمِنْ قَوْمٍ إِذَا ذَكَرُوا عَلِيًّا يَرُدُّونَ السَّلَامَ عَلَى السَّحَابِ (¬1) فَهَذَا بَعْضُ مَا نَقَلَهُ (¬2) الْأَشْعَرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْهُمْ، وَهُوَ بَعْضُ مَا فِيهِمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ، فَإِنَّ الْإِسْمَاعِيلِيَّةَ وَالنُّصَيْرِيَّةَ لَمْ يَكُونُوا حَدَّثُوا إِذْ ذَاكَ (¬3) وَالنُّصَيْرِيَّةُ (¬4) مِنْ نَوْعِ الْغُلَاةِ، وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةُ مَلَاحِدَةٌ أَكْفَرُ مِنَ النُّصَيْرِيَّةِ.
وَمِنْ [شِيعَةِ] (¬5) النُّصَيْرِيَّةِ [مَنْ يَقُولُ:] (¬6)
أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا ... حَيْدَرَةُ الْأَنْزَعُ (¬7) الْبَطِينُ (8
وَلَا حِجَابٌ عَلَيْهِ إِلَّا ... مُحَمَّدُ الصَّادِقُ الْأَمِينُ
وَلَا طَرِيقٌ إِلَيْهِ 8) (¬8) إِلَّا
سَلْمَانُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (¬9)
¬_________
(¬1) الْبَيْتَانِ فِي " الْمَقَالَاتِ " وَفِي " الْفَرْقِ بَيْنَ الْفِرَقِ " فِي الْمَوْضِعَيْنِ السَّابِقَيْنِ، وَنَسَبَهُمَا ابْنُ طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيُّ إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيِّ، وَهُوَ مِنْ ثِقَاتِ الْمُحَدِّثِينَ، رَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 131 (انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ 7/243 ; تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 1/226) . أَمَّا الْمُبَرِّدُ فَقَدْ أَوْرَدَ الْبَيْتَيْنِ مَعَ آخَرَيْنَ بَعْدَهُمَا فِي كِتَابِهِ " الْكَامِلِ " 2/123 (ط. التِّجَارِيَّةِ، 1365) نَقْلًا عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، وَلَكِنَّهُ أَنْكَرَ نِسْبَتَهُمَا إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيِّ.
(¬2) ع: ذَكَرَهُ.
(¬3) ن، م: أَحْدَثُوا ذَلِكَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(¬4) ب، أ: النُّصَيْرِيَّةُ. وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَنِ النُّصَيْرِيَّةِ 1/12. وَانْظُرْ تَعْلِيقَ الْأُسْتَاذِ مُحِبِّ الدِّينِ الْخَطِيبِ فِي الْمُنْتَقَى مِنْ مِنْهَاجِ الِاعْتِدَالِ ص 97 - 99، 101.
(¬5) ب، ا: شَرَعَ ; ن، م: شِعْرِ.
(¬6) مَنْ يَقُولُ: فِي (ع) فَقَطْ.
(¬7) ن: الْأَمْرَعُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(¬8) (8 - 8) فِي (ع) ، (ن) ، (م) . وَفِي (أ) :. . . الْبَطِينُ إِلَيْهِ إِلَّا سَلْمَانُ. وَفِي (ب) : الْبَطِينُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا سَلْمَانُ. . إِلَخْ.
(¬9) أَوْرَدَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُرِّيٍّ الشَّافِعِيُّ فِي اسْتِفْتَائِهِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ عَنِ النُّصَيْرِيَّةِ ذَاكِرًا أَنَّهَا مِنْ إِنْشَادِ بَعْضِ أَكَابِرِ رُؤَسَاءِ النُّصَيْرِيَّةِ فِي سَنَةِ 700. انْظُرْ رِسَالَةَ الرَّدِّ عَلَى النُّصَيْرِيَّةِ، ص [0 - 9] 5، مَجْمُوعَ الرَّسَائِلِ، نَشْرَ الْخَانْجِيِّ، 1323. وَقَدْ نَبَّهَنِي إِلَى ذَلِكَ الْأُسْتَاذُ مُحِبُّ الدِّينِ الْخَطِيبُ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى " الْمُنْتَقَى "، ص [0 - 9] 02

الصفحة 512