كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 2)

أَنَّهُ [قَدْ] (¬1) قَالَتْهُ طَائِفَةٌ وَرَوَاهُ بَعْضُ النَّاسِ، وَمَا كَانَ (¬2) بَاطِلًا رَدَّهُ جُمْهُورُ أَهْلِ السُّنَّةِ كَمَا يَرُدُّونَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقُولُ كَثِيرًا مِنَ الْبَاطِلِ، فَمَا يَكُونُ هَذَا ضَارٌّ لِدِينِ الْمُسْلِمِينَ، وَفِي أَقْوَالِ الْإِمَامِيَّةِ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ مَا يُعْرَفُ مِثْلُ هَذَا فِيهِ، لَوْ كَانَ قَدْ قَالَهُ [بَعْضُ] (¬3) أَهْلِ السُّنَّةِ. (فَصْلٌ)
قَالَ الْإِمَامِيُّ (¬4) : " وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ بِشَكْلِ أَمْرَدَ (¬5) رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ، حَتَّى أَنَّ بَعْضَهُمْ بِبَغْدَادَ وَضَعَ عَلَى سَطْحِ دَارِهِ مَعْلَفًا يَضَعُ كُلَّ (¬6) لَيْلَةِ جُمُعَةٍ فِيهِ شَعِيرًا وَتِبْنًا، لِتَجْوِيزِ أَنْ يَنْزِلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى حِمَارِهِ عَلَى ذَلِكَ السَّطْحِ، فَيَشْتَغِلَ الْحِمَارُ بِالْأَكْلِ وَيَشْتَغِلَ الرَّبُّ بِالنِّدَاءِ: هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ (¬7) تَعَالَى اللَّهُ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الْعَقَائِدِ الرَّدِيَّةِ فِي حَقِّهِ تَعَالَى (¬8) .
وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُنْقَطِعِينَ الْمُبَارَكِينَ (¬9) مِنْ شُيُوخِ الْحَشْوِيَّةِ أَنَّهُ اجْتَازَ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ نَفَّاطٌ (¬10) وَمَعَهُ أَمْرَدُ حَسَنُ الصُّورَةِ قَطَطُ
¬_________
(¬1) قَدْ: فِي (ع) فَقَطْ.
(¬2) ن، م: وَإِذَا كَانَ.
(¬3) بَعْضُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(¬4) ع: الرَّافِضِيُّ. وَالْكَلَامُ التَّالِي وَرَدَ مِنْ قَبْلُ فِي (ك) 1/84 (م) - 85 (م) .
(¬5) ك 1/84 (م) : إِلَى أَنَّهُ تَعَالَى يَنْزِلُ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ عَلَى شَكْلِ أَمْرَدَ حَسَنِ الْوَجْهِ.
(¬6) ن، م: يَضَعُ فِي كُلِّ. .
(¬7) ك:. . بِالنِّدَاءِ وَقَالَ هَلْ مِنْ تَائِبٍ مُسْتَغْفِرٍ يَسْتَغْفِرُ وَأَنَا أَتُوبُ عَلَيْهِ وَأَغْفِرُ لَهُ؟ .
(¬8) ب: الرَّدِيئَةِ فِي حَقِّهِ تَعَالَى ; ك: الرَّدِيَّةِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى.
(¬9) ب: التَّارِكِينَ لِلدُّنْيَا ; أ: النَّازِلِينَ ; ك: التَّارِكِينَ.
(¬10) ع: اجْتَازَ بَعْضَ الْأَيَّامِ بِنَفَّاطٍ.

الصفحة 631

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text