كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 3)

قُدْرَةٌ عَلَيْهِ تُقَارِنُ مَقْدُورَهَا كَانَ دَعْوَى (¬1) امْتِنَاعِهِ بِهَذَا التَّفْسِيرِ مَوْرِدَ النِّزَاعِ فَيَحْتَاجُ نَفْيُهُ إِلَى دَلِيلٍ.

الْوَجْهُ الرَّابِعُ (¬2) : أَنَّ مِنْ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ لِلْقَدَرِ (¬3) مَنْ يُجَوِّزُ تَكْلِيفَ مَا لَا يُطَاقُ لِلْعَجْزِ عَنْهُ، بَلْ مِنْ غَالِيَّتِهِمْ مَنْ يُجَوِّزُ تَكْلِيفَ الْمُمْتَنِعِ لِذَاتِهِ، وَبَعْضُهُمْ يَدَّعِي أَنَّ ذَلِكَ وَاقِعٌ فِي الشَّرِيعَةِ، كَتَكْلِيفِ أَبِي لَهَبٍ الْإِيمَانَ مَعَ تَكْلِيفِ تَصْدِيقِ خَبَرِ اللَّهِ أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ، وَهَذَا الْقَوْلُ وَإِنْ كَانَ مَرْجُوحًا لَكِنَّ (¬4) هَذَا الْقَدَرِيَّ لَمْ يَذْكُرْ دَلِيلًا عَلَى إِبْطَالِ ذَلِكَ وَلَا عَلَى جَوَابِ مُعَارَضَتِهِ، بَلِ اكْتَفَى بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ وَهُوَ قَبِيحٌ عَقْلًا.
وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: لَا مَجَالَ لِلْعَقْلِ فِي تَحْسِينٍ وَلَا تَقْبِيحٍ، فَإِنْ لَمْ يُكْمِلِ الْبَحْثَ فِي هَذِهِ اللَّوَازِمِ (¬5) لَمْ يَكُنْ مَا ذَكَرَهُ حُجَّةً عَلَيْهِمْ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ حُجَّةً عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ لِلْقَدَرِ، أَوْ عَلَى الْمُثْبِتِينَ لِخِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا] . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (¬6)

[فصل كلام الرافضي على الأفعال الاختيارية عند أهل السنة والرد عليه]
(فَصْلٌ) قَالَ [الرَّافِضِيُّ] (¬7) : " وَمِنْهَا أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ أَفْعَالُنَا (¬8)
¬_________
(¬1) أ، ب: مَعْنَى.
(¬2) ن، م: الْخَامِسُ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(¬3) لِلْقَدَرِ، سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .
(¬4) ع: لَيْسَ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ.
(¬5) م فَقَطْ: فِيمَا ذَكَرَ فِي هَذِهِ اللَّوَازِمِ.
(¬6) زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(¬7) الرَّافِضِيُّ: زِيَادَةٌ فِي (ع) ، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) 87 (م) 88 (م) .
(¬8) ن، م: أَفْعَالُهُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

الصفحة 107

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text