كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 3)

الْمُؤْمِنُونَ: 88، 89] ، وَقَالَ تَعَالَى: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ: 41] .

[الْوَجْهُ] (¬1) الثَّالِثُ: أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ [فِي سُجُودِهِ] (¬2) : " «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» ". (¬3) . [وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ هَذَا فِي الْوَتْرِ أَيْضًا] (¬4) فَإِذَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اسْتَعَاذَ بِبَعْضِ صِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ مِنْ بَعْضٍ، حَتَّى اسْتَعَاذَ بِهِ مِنْهُ، فَأَيُّ امْتِنَاعٍ أَنْ (¬5) يُسْتَعَاذَ بِهِ مِنْ بَعْضِ مَخْلُوقَاتِهِ؟

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ: أَهْلُ السُّنَّةِ لَا يُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ دُعَاءُ الْعَبْدِ
¬_________
(¬1) الْوَجْهُ سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(¬2) فِي سُجُودِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(¬3) الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي: مُسْلِمٍ 1 352 كِتَابِ الصَّلَاةِ، بَابِ مَا يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَأَوَّلُهُ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ. الْحَدِيثَ. وَهُوَ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 1 322 كِتَابِ الصَّلَاةِ، بَابٍ فِي الدُّعَاءِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 5 187 كِتَابِ الدَّعَوَاتِ بَابٍ رَقْمُ 78، سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 1 273 كِتَابِ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ بَابِ مَا جَاءَ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوَتْرِ، الْمُسْنَدِ ط. الْحَلَبِيِّ 6 58، 201.
(¬4) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(¬5) ن: فَأَيُّ امْتِنَاعٍ مِنْ أَنْ، م: فَأَيُّ مَانِعٍ مِنْ أَنْ.

الصفحة 213