كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 3)

الْإِلَهِيَّةَ كَالدَّجَّالِ ; لِأَنَّ (¬1) ذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ، لِظُهُورِ (¬2) كَذِبِهِ فِي دَعْوَى الْإِلَهِيَّةِ، وَالْمُمْتَنَعُ ظُهُورُ دَلِيلِ الصِّدْقِ عَلَى الْكَذَّابِ.
فَإِنْ قَالُوا: فَجُوِّزُوا ظُهُورَ الْخَوَارِقِ (¬3) عَلَى [يَدِ] مُدَّعِي (¬4) النُّبُوَّةِ مَعَ كَذِبِهِ.
قُلْنَا: [نَعَمْ] (¬5) ، وَيَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهٍ لَا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ، مِثْلَ مَا يُظْهِرُ السَّحَرَةُ وَالْكُهَّانُ مِنَ الْخَوَارِقِ الْمَقْرُونَةِ بِمَا يَمْنَعُ صِدْقَهُمْ. وَالْكَلَامُ عَلَى هَذَا مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعِهِ (¬6) .

[الْوَجْهُ] الرَّابِعُ: (¬7) أَنَّ دَلِيلَ النُّبُوَّةِ وَأَعْلَامَهَا (¬8) وَمَا بِهِ يُعْرَفُ صِدْقُ النَّبِيِّ لَيْسَتْ مَحْصُورَةً (¬9) فِي الْخَوَارِقِ، بَلْ طُرُقُ مَعْرِفَةِ الصِّدْقِ مُتَنَوِّعَةٌ، كَمَا أَنَّ طُرُقَ مَعْرِفَةِ الْكَذِبِ مُتَنَوِّعَةٌ، كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعِهِ (¬10) .

[فصل من كلام الرافضي قوله في مسألة القدر عند أهل السنة يَلْزَمُ تَعْطِيلُ الْحُدُودِ وَالزَّوَاجِرِ عَنِ الْمَعَاصِي]
(فَصْلٌ)
قَالَ [الرَّافِضِيُّ] (¬11) : " وَمِنْهَا أَنَّهُ يَلْزَمُ تَعْطِيلُ الْحُدُودِ وَالزَّوَاجِرِ عَنِ
¬_________
(¬1) أ، ب: فَإِنَّ.
(¬2) أ: فِي ظُهُورِ، ب: مَعَ ظُهُورِ.
(¬3) ن، م، ع: الْخَارِقِ.
(¬4) ن: عَلَى مَنْ يَدَّعِي، أ، ب: عَلَى يَدَيِ الْمُدَّعِي، م: عَلَى يَدِ مَنْ يَدَّعِي.
(¬5) نَعَمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(¬6) أ، ب: فِي مَوَاضِعِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(¬7) ن: الرَّابِعُ، م: فَصْلٌ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(¬8) ن، م: دَلَائِلَ النُّبُوَّةِ وَعَلَائِمَهَا.
(¬9) ن، م: مُنْحَصِرَةً.
(¬10) أ، ب: فِي مَوْضِعِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(¬11) الرَّافِضِيُّ: زِيَادَةٌ فِي (ع) ، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ص [0 - 9] 0 (م) .

الصفحة 228