كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 3)

الْجَوَازِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِمْ، فَاعْتَرَضَ (¬1) عَلَيْهِ الطُّوسِيُّ وَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ ذَكَرَ (¬2) فِيمَا مَرَّ أَنَّ الْمُخْتَارَ مُتَمَكِّنٌ (¬3) مِنْ تَرْجِيحِ أَحَدِ طَرَفَيِ الْمُمْكِنِ عَلَى الْآخَرِ، (¬4) بِلَا مُرَجِّحٍ وَهُنَا حُكْمٌ بِأَنَّ ذَلِكَ (¬5) مُحَالٌ، (¬6) ثُمَّ عَلَى تَقْدِيرِ الِاحْتِيَاجِ إِلَى الْمُؤَثِّرِ (¬7) وَامْتِنَاعِ عَدَمِ حُصُولِ الْأَثَرِ (¬8) ، قَالَ: فَقَدْ بَطَلَ قَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ بِالْكُلِّيَّةِ.
قَالَ (¬9) : وَذَلِكَ غَيْرُ وَارِدٍ، لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ أَنَّ أَبَا الْحُسَيْنِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ
¬_________
(¬1) أ: الْمُعْتَرِضُ، ب: اعْتَرَضَ.
(¬2) أ، ب: فَقَالَ إِنَّهُ ذَكَرَ.
(¬3) أ، ب: مُمْكِنٌ
(¬4) عَلَى الْآخَرِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(¬5) أ، ب: ذَاكَ.
(¬6) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْكَلَامَ فِي " تَلْخِيصِ الْمُحَصِّلِ " لِلطُّوسِيِّ مَعَ طُولِ بَحْثِي عَنْهُ، وَلَكِنَّ الطُّوسِيَّ يُقَرِّرُ أَنَّ الرَّازِيَّ مُتَنَاقِضٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ص [0 - 9] 22 عِنْدَ تَعْلِيقِهِ عَلَى كَلَامِ الرَّازِّيِّ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى مُرِيدٌ، إِذْ يَقُولُ: وَقَوْلُهُ: الْمُخَصَّصُ لَيْسَ الْقُدْرَةَ، مُنَاقِضٌ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فِيمَا مَرَّ، وَهُوَ أَنَّ الْمُخْتَارَ يُمْكِنُهُ التَّرْجِيحُ مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ.
(¬7) أ، ب: الْمُرَجِّحِ.
(¬8) ع: الْمُؤَثِّرِ.
(¬9) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْكَلَامَ لِلطُّوسِيِّ فِي " تَلْخِيصِ الْمُحَصِّلِ "، وَلَعَلَّهُ فِي كِتَابٍ آخَرَ لَهُ، وَانْظُرْ: كِتَابَ (فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيُّ وَآرَاؤُهُ الْكَلَامِيَّةُ وَالْفَلْسَفِيَّةُ) ، لِلْأُسْتَاذِ مُحَمَّدِ صَالِحٍ الزَّرْكَانِ رَحِمَهُ اللَّهُ ص [0 - 9] 29 - 536 ط. دَارِ الْفِكْرِ، بَيْرُوتَ، بِدُونِ تَارِيخٍ.

الصفحة 249