كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 3)
وَأَيْضًا فَمَا يَنْبُتُ مِنَ الزَّرْعِ وَالشَّجَرِ قَدْ يَحْصُلُ بِحَسَبِ (¬1) اخْتِيَارِهِ، وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى ازْدِرَاعِهِ (¬2) ، وَلَيْسَ الْإِنْبَاتُ مِنْ فِعْلِهِ، فَلَيْسَ كُلُّ مَا اسْتَنَدَ إِلَى الْعَبْدِ وَوَقَعَ بِحَسَبِ اخْتِيَارِهِ كَانَ مَفْعُولًا لَهُ، وَهَذِهِ الْمُعَارَضَةُ (¬3) أَصَحُّ مِنْ تِلْكَ، فَإِنَّهَا مُعَارَضَةٌ عَقْلِيَّةٌ بِنَفْسِ أَلْفَاظِ الدَّلِيلِ، (4 وَتِلْكَ لَيْسَتْ مُعَارَضَةٌ عَقْلِيَّةٌ (¬4) وَلَا هِيَ بِنَفْسِ أَلْفَاظِ الدَّلِيلِ 4) (¬5) .
[الْوَجْهُ (¬6) السَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ: هَذَا الْإِمَامِيُّ وَأَمْثَالُهُ مُتَنَاقِضُونَ، فَإِنَّهُ قَدْ ذَكَرَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهُ مَعَ الدَّاعِي وَالْقُدْرَةِ (7 يَجِبُ الْفِعْلُ، وَهُنَا قَالَ: إِنَّهُ مَعَ الدَّاعِي وَالْقُدْرَةِ 7) (¬7) لَا يُجِبِ الْفِعْلُ، فَعُلِمَ أَنَّ الْقَوْمَ يَتَكَلَّمُونَ بِحَسَبِ مَا يَرَوْنَهُ (¬8) نَاصِرًا لِقَوْلِهِمْ، لَا يَعْتَمِدُونَ عَلَى حَقٍّ يَعْلَمُونَهُ، وَلَا يَعْرِفُونَ حَقًّا (¬9) يَقْصِدُونَ نَصْرَهُ.
[فصل الكلام على قول الرافضي أي شركة هنا والرد عليه]
فَصْلٌ] (¬10) .
وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَيُّ شَرِكَةٍ هُنَا؟ (¬11) .
فَيُقَالُ: إِذَا كَانَتِ الْحَوَادِثُ حَادِثَةً (¬12) بِغَيْرِ فِعْلِ اللَّهِ وَلَا قُدْرَتِهِ (¬13) فَهَذِهِ
¬_________
(¬1) ع: بِسَبَبِ.
(¬2) ن: إِلَى ذِرَاعِهِ، م: اذْرَادِعِهِ، وَكِلَاهُمَا تَحْرِيفٌ.
(¬3) أ، ب: الْمُعَارَضَاتُ.
(¬4) ن: فِعْلِيَّةٌ.
(¬5) (4 - 4) سَاقِطٌ مِنْ (م) .
(¬6) الْوَجْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .
(¬7) (7 - 7) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(¬8) أ، ب: بِمَا يَرَوْنَهُ.
(¬9) أ: خَفَاءً، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(¬10) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(¬11) ن: أَيُّ شَرِكَةٍ هَاهُنَا، م: أَيُّ شِرْكٍ هَاهُنَا. وُفِي (ب) : أَيُّ شَرِكَةٍ هُنَا إِلَى آخِرِهِ.
(¬12) ن، م: حَدَثَتْ.
(¬13) أ، ب: وَقُدْرَتِهِ.
الصفحة 276