كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 3)

أَحَدُهُمَا الْآخَرَ (¬1) فِي الْخَارِجِ فِي شَيْءٍ مِنْ خَصَائِصِهِ، لَا فِي وُجُوبِهِ، وَلَا فِي وُجُودِهِ، وَلَا فِي مَاهِيَتِهِ، وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا شَابَهَهُ فِي ذَلِكَ.
وَالْمُطْلَقُ الَّذِي اشْتَرَكَا فِيهِ لَا يَكُونُ كُلِّيًّا (¬2) مُشْتَرَكًا فِيهِ إِلَّا فِي الذِّهْنِ، وَهُوَ فِي الْخَارِجِ لَيْسَ بِكُلِّيٍّ عَامٍّ مُشْتَرَكٍ فِيهِ، بَلْ إِذَا قِيلَ: الْوَاجِبَانِ إِذَا اشْتَرَكَا (¬3) فِي الْوُجُوبِ (¬4) فَلَا بُدَّ أَنْ يَمْتَازَ كُلٌّ مِنْهُمَا (¬5) عَنِ الْآخَرِ بِمَا يَخُصُّهُ، فَهُوَ (¬6) مِثْلَ أَنْ يُقَالَ: إِذَا اشْتَرَكَا فِي الْحَقِيقَةِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَمْتَازَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنِ الْآخَرِ (¬7) بِمَا يَخُصُّهُ، فَالْحَقِيقَةُ تُوجَدُ عَامَّةً وَخَاصَّةً كَمَا أَنَّ الْوُجُوبَ (¬8) يُوجَدُ عَامًّا وَخَاصًّا، فَالْعَامُّ لَا يَكُونُ عَامًّا مُشْتَرَكًا فِيهِ إِلَّا فِي الذِّهْنِ، وَلَا يَكُونُ فِي الْخَارِجِ إِلَّا خَاصًّا لَا اشْتِرَاكَ فِيهِ، فَمَا فِيهِ الِاشْتِرَاكُ لَا امْتِيَازَ فِيهِ، وَمَا فِيهِ الِامْتِيَازُ لَا اشْتِرَاكَ فِيهِ، فَلَمْ يَبْقَ فِي الْخَارِجِ شَيْءٌ وَاحِدٌ فِيهِ مُشْتَرَكٌ وَمُمَيَّزٌ (¬9) لَكِنْ فِيهِ وَصْفٌ يُشَابِهُ الْآخَرَ فِيهِ (¬10) وَوَصْفٌ لَا يُشَابِهُهُ فِيهِ.
وَغَلَطُ هَؤُلَاءِ فِي هَذِهِ الْإِلَهِيَّاتِ مِنْ جِنْسِ غَلَطِهِمْ (¬11) فِي الْمَنْطِقِ فِي
¬_________
(¬1) ن: لَمْ يُشِرْ إِلَى أَحَدِهِمَا الْآخَرُ، م: لَمْ يُشَارِكْ إِلَى أَحَدِهِمَا الْآخَرُ، وَكِلَاهُمَا تَحْرِيفٌ.
(¬2) أ: شَابَهَهُ فِي ذَلِكَ الْمُطْلَقِ الَّذِي اشْتَرَكَا فِيهِ لَا يَكُونُ كُلِّيًّا، ب: شَابَهَهُ فِي ذَلِكَ الْمُطْلَقِ الَّذِي اشْتَرَكَا فِيهِ، وَلَا يَكُونُ كُلِّيًّا.
(¬3) أ: الْوَاجِبَانِ يَشْتَرِكَا. ب: الْوَاجِبَانِ يَشْتَرِكَانِ.
(¬4) م: فِي الْوُجُودِ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(¬5) أ، ب: أَنْ يَمْتَازَ أَحَدُهُمَا.
(¬6) ن، م: وَهُوَ.
(¬7) عَنِ الْآخَرِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (ع) .
(¬8) ع: الْوَاجِبَ.
(¬9) أ، ب: وَاحِدٌ مُشْتَرَكٌ فِيهِ وَمُمَيَّزٌ.
(¬10) ن: وَصْفٌ شَابَهَ فِي الْآخَرِ، م: وَصْفٌ مُشَابِهٌ فِيهِ الْآخَرَ، أ، ب: وَصْفٌ يُشَابِهُ الْآخَرَ.
(¬11) ع: هَؤُلَاءِ فِي الْإِلَهِيَّاتِ مِنْ جِنْسِ غَلَطِهِمْ، ن، م: فِي هَذِهِ إِلَهِيَّاتٌ مِنْ غَلَطِهِمْ.

الصفحة 301