كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 3)

وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ: 14] وَهَذَا حَالُ (¬1) الرَّافِضَةِ، وَكَذَلِكَ (¬2) {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} إِلَى قَوْلِهِ: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [الْآَيَةَ سُورَةَ الْمُجَادَلَةِ: 16 - 22] وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ يُوَادُّ (¬3) الْكُفَّارَ مِنْ وَسَطِ قَلْبِهِ (¬4) أَكْثَرَ مِنْ مُوَادَّتِهِ لِلْمُسْلِمِينَ؛ وَلِهَذَا لَمَّا خَرَجَ (¬5) التُّرْكُ وَالْكُفَّارُ مِنْ جِهَةِ الْمَشْرِقِ (¬6) فَقَاتَلُوا (¬7) الْمُسْلِمِينَ وَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ بِبِلَادِ (¬8) خُرَاسَانَ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَالْجَزِيرَةِ وَغَيْرِهَا، كَانَتِ الرَّافِضَةُ مُعَاوَنَةً لَهُمْ عَلَى قِتَالِ (¬9) الْمُسْلِمِينَ، (10 وَوَزِيرُ بَغْدَادَ الْمَعْرُوفُ بِالْعَلْقَمِيِّ (¬10) هُوَ وَأَمْثَالُهُ كَانُوا مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ مُعَاوَنَةً لَهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ 10) (¬11) ، وَكَذَلِكَ الَّذِينَ كَانُوا بِالشَّامِ بِحَلَبَ وَغَيْرِهَا (¬12) مِنَ الرَّافِضَةِ كَانُوا مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ مُعَاوَنَةً لَهُمْ عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَذَلِكَ النَّصَارَى
¬_________
(¬1) أ، ب: وَهَذِهِ حَالَةُ، وَ: وَهَذِهِ حَالُ.
(¬2) أ، ب: وَلِذَلِكَ.
(¬3) ن، م: يُوَادُّونَ.
(¬4) ن: مِنْ وَسَطِ عَلَيْهِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(¬5) أ، ب: أَخْرَجَ.
(¬6) ن، م، وَ: الشَّرْقِ.
(¬7) أ، ب: وَقَتَلُوا.
(¬8) ن، م: بِبَلَدِ.
(¬9) قِتَالِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(¬10) ن، م: الْعَلْقَمِيُّ، وَانْظُرْ مَا ذَكَرْتُهُ فِي الْمُقَدِّمَةِ، ص [0 - 9] 4 عَنِ الْعَلْقَمِيِّ.
(¬11) (10 - 10) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(¬12) أ، ب: بِالشَّامِ وَحَلَبَ وَغَيْرِهِمَا.

الصفحة 377

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text