كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 3)

ذَرِيعَةٌ إِلَى إِسْقَاطِ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِالزِّنَا فَصَدَّقَ (¬1) الشُّهُودَ يَسْقُطْ (¬2) عَنْهُ الْحَدُّ وَإِبَاحَةِ (¬3) أَكْلَ الْكَلْبِ وَاللِّوَاطَ بِالْعَبِيدِ، (¬4) وَإِبَاحَةِ الْمَلَاهِي كَالشِّطْرَنْجِ وَالْغِنَاءِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَسَائِلِ [الَّتِي لَا يَحْتَمِلُهَا هَذَا الْمُخْتَصَرُ] (¬5) .
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا] : (¬6) أَنَّهُ [فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَا هُوَ كَذِبٌ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَأَمَّا سَائِرُهَا] (¬7) فَلَيْسَ (¬8) فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَسْأَلَةٌ إِلَّا وَجُمْهُورُ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى خِلَافِهَا، وَإِنْ كَانَ قَدْ قَالَهَا بَعْضُهُمْ، فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ خَطَأً فَالصَّوَابُ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَالصَّوَابُ مَعَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَيْضًا. فَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ لَا يَخْرُجُ الصَّوَابُ عَنْ قَوْلِ (¬9) أَهْلِ السُّنَّةِ.

الثَّانِي أَنْ يُقَالَ: الرَّافِضَةُ يُوجَدُ فِيهِمْ مِنَ الْمَسَائِلِ مَا لَا يَقُولُهُ مُسْلِمٌ يَعْرِفُ دِينَ الْإِسْلَامِ، مِنْهَا مَا يَتَّفِقُونَ عَلَيْهِ، وَمِنْهَا مَا يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ: مِثْلَ تَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ (¬10) ، فَيُعَطِّلُونَ (¬11) الْمَسَاجِدَ الَّتِي أَمَرَ
¬_________
(¬1) ك: فَلْيُصَدِّقِ.
(¬2) ن، م، و: فَيَسْقُطَ، ص، ك: لِيَسْقُطَ.
(¬3) ص، و، أ: وَأَبَاحُوا.
(¬4) و: وَالْعَبِيدِ، ص: بِالْعَبْدِ، وَسَقَطَتِ الْكَلِمَةُ مِنْ (ك) .
(¬5) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) ، (أ) .
(¬6) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) .
(¬7) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(¬8) ن، م: أَنَّهُ لَيْسَ.
(¬9) قَوْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) ، (ص) .
(¬10) وَالْجَمَاعَةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (و) .
(¬11) ص، أ: فَيُبْطِلُونَ.

الصفحة 418

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text