كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 3)

[رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] (¬1) بِالْقَدَرِ، وَأَنَّهُ لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَيْقَظَنَا (¬2) . (¬3) ، فَقَالَ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا.

[فصل من كلام الرافضي على مقالة أهل السنة في القدر تجويز أن يعذب الله سيد المرسلين على طاعتهِ]
(فَصْلٌ) قَالَ [الرَّافِضِيُّ] (¬4) : " وَمِنْهَا تَجْوِيزُ أَنْ يُعَذِّبَ اللَّهُ سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى طَاعَتِهِ (¬5) ، وَيُثِيبُ إِبْلِيسَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، لِأَنَّهُ يَفْعَلُ لَا لِغَرَضٍ، فَيَكُونُ فَاعِلُ الطَّاعَةِ سَفِيهًا لِأَنَّهُ يَتَعَجَّلُ بِالتَّعَبِ فِي الِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ، وَإِخْرَاجِ مَالِهِ فِي عِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ وَالرَّبْطِ وَالصَّدَقَاتِ، مِنْ غَيْرِ نَفْعٍ يَحْصُلُ لَهُ، لِأَنَّهُ قَدْ يُعَاقِبُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَوْ فَعَلَ عِوَضَ ذَلِكَ مَا يَلْتَذُّ بِهِ وَيَشْتَهِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَعَاصِي قَدْ يُثِيبُهُ، فَاخْتِيَارُ الْأَوَّلِ يَكُونُ (¬6) سَفَهًا عِنْدَ كُلِّ عَاقِلٍ. وَالْمَصِيرُ إِلَى الْمَذْهَبِ يُؤَدِّي إِلَى خَرَابِ الْعَالَمِ وَاضْطِرَابِ أُمُورِ الشَّرِيعَةِ (¬7) الْمُحَمَّدِيَّةِ وَغَيْرِهَا " (¬8) .
وَالْجَوَابُ (¬9) مِنْ (¬10) وُجُوهٍ: أَحَدُهَا (¬11) : أَنَّ هَذَا الَّذِي قَالَهُ بَاطِلٌ بِاتِّفَاقِ
¬_________
(¬1) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(¬2) ن، م: وَأَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَأَيْقَظَنَا
(¬3) عَلِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ فِيهِ إِلَّا مُجَرَّدُ الْجَدَلِ الَّذِي لَيْسَ بِحَقٍّ
(¬4) الرَّافِضِيُّ: فِي (ع) فَقَطْ، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) 1/86 (م) .
(¬5) فِي (ك) : وَمِنْهَا تَجْوِيزُ أَنْ يُعَذِّبَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَيُعَاقِبُ عَلَى طَاعَتِهِمْ وَيُعَاقِبُ سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلَهُ عَلَى طَاعَتِهِ.
(¬6) م: فَاخْتِيَارُ الْأَوَّلِ قَدْ يَكُونُ ; ن: وَاخْتِيَارُ الْأَوَّلِ يَكُونُ.
(¬7) أ، ب: الْأُمُورِ الشَّرْعِيَّةِ.
(¬8) وَغَيْرِهَا: لَيْسَتْ فِي (ك) ، وَفِي (م) : وَغَيْرِهِ.
(¬9) م: فَيُقَالُ الْجَوَابُ ; ن: فَيُقَالُ وَالْجَوَابُ.
(¬10) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(¬11) سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .

الصفحة 86

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text