كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 4)
بِمَشْرُوعٍ دَائِمًا، بَلْ هَذَا مِثْلُ لِبَاسِ (¬1) شِعَارِ الْكُفَّارِ وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا [إِذَا] (¬2) لَمْ يَكُنْ شِعَارًا لَهُمْ، كَلُبْسِ الْعِمَامَةِ الصَّفْرَاءِ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ شِعَارًا لِلْيَهُودِ، فَإِذَا صَارَ شِعَارًا لَهُمْ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ (¬3) .
[زعم الرافضي بأن المنصور ابتدع ذكر الخلفاء الراشدين في خطب الجمعة]
فَصْلٌ (¬4) .
قَالَ الرَّافِضِيُّ (¬5) : " مَعَ أَنَّهُمُ ابْتَدَعُوا أَشْيَاءَ، وَاعْتَرَفُوا بِأَنَّهَا بِدْعَةٌ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فَإِنَّ مَصِيرَهَا إِلَى النَّارِ» ". وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «مَنْ أَدْخَلَ (¬6) فِي دِينِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» "، وَلَوْ رُدُّوا عَنْهَا كَرِهَتْهُ (¬7) نُفُوسُهُمْ وَنَفَرَتْ قُلُوبُهُمْ، كَذِكْرِ الْخُلَفَاءِ فِي خُطَبِهِمْ (¬8) مَعَ أَنَّهُ بِالْإِجْمَاعِ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَا فِي زَمَنِ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَلَا فِي زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَلَا فِي صَدْرِ (¬9) وِلَايَةِ الْعَبَّاسِيِّينَ، بَلْ شَيْءٌ (¬10) أَحْدَثَهُ الْمَنْصُورُ لِمَا وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
¬_________
(¬1) أ، ب: اللِّبَاسِ.
(¬2) إِذَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(¬3) أ، ب: عَنْ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَهُنَا وَرَدَتْ فِي نُسْخَةِ (و) السُّطُورُ الَّتِي سَقَطَتْ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ.
(¬4) ص، ر، هـ: الْفَصْلُ السَّابِعَ عَشَرَ.
(¬5) فِي (ك) ص 108 (م) . .
(¬6) ك: وَقَالَ: مَنْ أَحْدَثَ. . .
(¬7) ن: كَرَاهِيَةَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(¬8) ك: فِي خُطْبَتِهِمْ.
(¬9) ن، م: بَنِي أُمَيَّةَ وَفِي صُدُورِ، وَ: بَنِي أُمَيَّةَ وَفِي صَدْرِ، ك: بَنِي أُمَيَّةَ وَلَا فِي زَمَنِ صَدْرِ. .
(¬10) ك: بَلْ هُوَ شَيْءٌ. . .
الصفحة 155