كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 4)

لَهُمْ، فَإِنَّ جَمِيعَ أَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ (¬1) مُنْتَفِيَةٌ فِي الْمُسْتَمْتَعِ بِهَا، لَمْ يَثْبُتْ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ خَصَائِصِ النِّكَاحِ الْحَلَالِ. فَعُلِمَ انْتِفَاءُ كَوْنِهَا زَوْجَةً، وَمَا ثَبَتَ فِيهَا (¬2) مِنَ الْأَحْكَامِ مِثْلَ (¬3) لُحُوقِ النَّسَبِ، وَوُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ، وَدَرْءِ الْحَدِّ (¬4) ، وَوُجُوبِ الْمَهْرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ - فَهَذَا يَثْبُتُ فِي وَطْءِ (¬5) الشُّبْهَةِ. فَعُلِمَ أَنَّ وَطْءَ الْمُسْتَمْتَعِ بِهَا لَيْسَ وَطْئًا لِزَوْجَةٍ، لَكِنَّهُ مَعَ اعْتِقَادِ الْحِلِّ (¬6) مِثْلُ وَطْءِ الشُّبْهَةِ (¬7) . وَأَمَّا كَوْنُ الْوَطْءِ بِهِ حَلَالًا فَهَذَا مَوْرِدُ النِّزَاعِ، فَلَا يَحْتَجُّ بِهِ أَحَدُ الْمُتَنَازِعِينَ، وَإِنَّمَا يُحْتَجُّ عَلَى الْآخَرِ بِمَوَارِدِ النَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ.

[كلام الرافضي على مَنْعِ أَبي بَكْرٍ فَاطِمَةَ إِرْثَهَا]
فَصْلٌ (¬8) .
قَالَ الرَّافِضِيُّ (¬9) : " وَمَنَعَ أَبُو بَكْرٍ فَاطِمَةَ إِرْثَهَا فَقَالَتْ (¬10) . يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ أَتَرِثُ أَبَاكَ وَلَا أَرِثُ أَبِي؟ وَالْتَجَأَ فِي ذَلِكَ إِلَى رِوَايَةٍ انْفَرَدَ بِهَا -
¬_________
(¬1) ب: الزَّوْجَةِ.
(¬2) عِنْدَهُ عِبَارَةُ " وَمَا ثَبَتَ فِيهَا " تَعُودُ نُسْخَةُ (أ) .
(¬3) أ، ب: مِنْ.
(¬4) أ، ب: الْحُدُودِ.
(¬5) أ، ب: نِكَاحِ.
(¬6) ن، م: لَكِنَّهُ مَعَ انْتِفَاءِ مَعَ اعْتِقَادِ الْحِلِّ. .
(¬7) أ، ب: مِثْلُ الْوَطْءِ بِشُبْهَةٍ.
(¬8) ر، هـ، ص: الْفَصْلُ الْعِشْرُونَ.
(¬9) فِي (ك) ص [0 - 9] 09 (م) .
(¬10) ك: فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ إِرْثَهَا فَقَالَتْ لَهُ

الصفحة 193